موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٥ - حكم الانتفاع بالخنزير وبيعه
وتشهد بعدم إجماعيته بل إجماعية خلافه عبارته المتقدّمة عن إجارة «الخلاف» [١].
فيمكن دعوى اشتهار الجواز بين المتقدّمين و المتأخّرين، فسقطت الروايات الدالّة على عدم الجواز- لو سلّمت دلالتها- عن الحجّية رأساً.
حكم الانتفاع بالخنزير وبيعه
ومنها: الخنزير البرّي. لا شبهة في حرمة بيعه؛ بمعنى عدم صحّته، وحرمة ثمنه؛ بمعنى كونه من المأخوذ بالبيع الفاسد إذا بيع للانتفاع المحرّم، و هو المتيقّن من الإجماع.
وما دلّت على صحّته وجواز أخذ ثمنه عوض الدين، كصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في رجل كان له على رجل دراهم، فباع خمراً وخنازير، و هو ينظر فقضاه، فقال: «لا بأس، أمّا للمقتضي فحلال، و أمّا للبائع فحرام» [٢].
وصحيحة زرارة عن أبي عبداللَّه عليه السلام في الرجل يكون لي عليه الدراهم، فيبيع خمراً أو خنزيراً، ثمّ يقضي منها، قال: «لا بأس» أو قال: «خذها» [٣]،
[١] تقدّمت في الصفحة ١٢٢.
[٢] الكافي ٥: ٢٣١/ ٩؛ وسائل الشيعة ١٧: ٢٣٢، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٦٠، الحديث ٢.
[٣] الكافي ٥: ٢٣٢/ ١١؛ وسائل الشيعة ١٧: ٢٣٣، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٦٠، الحديث ٣.