موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢ - الجهة الاولى في الحرمة التكليفية للاكتساب بالأعيان النجسة
استفادتهم الحكم الكلّي من الموارد الخاصّة ولو بإلغاء الخصوصية، كما يظهر ذلك من بعضهم.
فمنها: رواية «تحف العقول»، و هي أخفى سنداً وأوضح دلالة من غيرها، وفيها بعد ذكر وجوه الحلال من وجه التجارات:
«فهذا كلّه حلال بيعه وشراؤه وإمساكه واستعماله وهبته وعاريته، و أمّا وجوه الحرام من البيع و الشراء، فكلّ أمر يكون فيه الفساد ممّا هو منهيّ عنه من جهة أكله أو شربه أو كسبه- لبسه. ظ- أو نكاحه أو ملكه أو إمساكه أو هبته أو عاريته، أو شيء يكون فيه وجه من وجوه الفساد، نظير البيع بالربا أو البيع للميتة، أو الدم، أو لحم الخنزير، أو لحوم السباع من صنوف سباع الوحش و الطير، أو جلودها، أو الخمر، أو شيء من وجوه النجس؛ فهذا كلّه حرام ومحرّم؛ لأنّ ذلك كلّه منهيّ عن أكله وشربه ولبسه وملكه وإمساكه والتقلّب فيه فجميع تقلّبه في ذلك حرام» [١].
ولا ينبغي الإشكال في دلالتها على عموم المدّعى.
وحمل الحرام على الوضعي؛ بدعوى عدم ظهوره في التكليفي، سيّما في زمان الصدور، غير صحيح، كما يتّضح بالنظر إلى فقرات الرواية، سيّما مع ذكر اللبس و الإمساك وسائر التقلّبات فيها.
فقوله: «جميع التقلّب في ذلك حرام» نتيجة لما تقدّم، فكأ نّه قال: كما أنّ الأكل و الشرب و اللبس وغيرها حرام، كذلك سائر التقلّبات كالبيع و الشراء
[١] تحف العقول: ٣٣٣؛ وسائل الشيعة ١٧: ٨٣، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٢، الحديث ١.