موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٨ - فرع حكم الانتفاع بالمشتبه بالمذكّى وبيعه
وجه الاستظهار: دعوى رجوع الضمير في قوله: «باعه» أو «يبيعه» إلى المذكّى.
ثمّ إن أراد البائع وقوع البيع على المذكّى، لا بدّ من إخبار المشتري للواقعة، حتّى يقع البيع صحيحاً.
فيستفاد منها بنحو من اللزوم لزوم إخبار الطرف بالواقعة قبل إيقاع البيع عليه، و إن يظهر من المحقّق و العلّامة [١]- ولو من إطلاق كلامهما- عدم لزوم الإخبار.
وفي الاستظهار نظر؛ لأنّ المتفاهم العرفي منها أنّ الضمير راجع إلى المختلط، و أنّ السؤال في الثانية عن حال المال المختلط الخارجي، وقوله: «ما يصنع به؟»، أي: ما يصنع بهذا الموجود المختلط، وقوله: «يبيعه»، أي: يبيع ذلك المختلط، لا خصوص المذكّى.
والحمل على بيع خصوص المذكّى، وتسليم المجموع من باب المقدّمة، بعيد عن الأذهان العرفية.
والشاهد على أنّ المراد بيع المجموع، قوله: «يبيعه ممّن يستحلّ الميتة ويأكل ثمنه»؛ فإنّ الظاهر منه أنّ الاستحلال موجب لجواز بيع الميتة وأكل ثمنها؛ وليس النظر إلى مقام التسليم. فقوله: «يأكل ثمنه» إشارة ظاهرة إلى ما هو مرويّ عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم و الوصيّ عليه السلام بأنّ «ثمن الميتة سحت» [٢]. فكأ نّه
[١] شرائع الإسلام ٣: ١٧٥؛ تحرير الأحكام ٤: ٦٣٩؛ قواعد الأحكام ٣: ٣٢٨.
[٢] راجع وسائل الشيعة ١٧: ٩٣، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٥، الحديث ٥ و ٨ و ٩.