فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٥١ - رسالة في الكرّ الشيخ البهاء الدین العاملی
الكرّ ستّة وثلاثين شبراً، ولم أدر قائلاً به(٥٥)، وهو أقرب إلى القول المشهور من قول القمّيّين(٥٦).
وفي شرح الفقيه: «يمكن حمل خبر الذراعين على خبر القمّيين، بأن يقال: المراد بالسعة: القطر، ولهذا اكتفى بها عن العرض والطول؛ فإنّه بالنسبة إلى الجميع على السواء، وإذا كان القطر ذراعاً ونصفاً فنضرب نصف الثلاثة الأشبار في نصف الدائرة، وإذا كان القطر ثلاثة أشبار تكون الدائرة تسعة أشبار تقريباً، [ فإذا ضرب نصف القطر شبرا ونصفا في نصف الدائرة أربعة ونصف، كان الحاصل ستة أشبار وثلاثة أرباع شبر ] فإذا ضرب الحاصل في أربعة أشبار يصير سبعة وعشرين شبراً، وهو مضروب الثلاثة [ في الثلاثة في الثلاثة ] ، فيحمل الخبر المشتمل على النصف الذي يحصل منه اثنان وأربعون شبراً وسبعة أثمان شبر على الاستحباب، وهو أحسن من ردّ الخبرين»(٥٧)، انتهى.
[
وعن ابن الجنيد: أنّ حدّه قلّتان، ومبلغه وزناً ألف ومئتا رطل، وتكسيره بالذراع نحو من مئة شبر(٥٨).
وفيه: إنّ هذا التكسير ـمع عدم استناده إلى مستند(٥٩) ينافي ما اعتبرناه من الوزن على ما ستعرفه، ولا يمكن استناده إلى الاحتياط؛ إذ قد يكون الاحتياط في اعتبار الأقلّ كما لا يخفى. على أنّ الاحتياط ليس دليلاً شرعياً(٦٠).
(٥٥) كما في المنتهى ١: ٣٨ ولكن مال إلى العمل بالرواية المتقدّمة المحقّق في المعتبر(١:٤٦) واستوجهه السيّد العاملي في المدارك(١: ٥١) ومال إليه المجلسي في البحار ٨٠ :١٩، ح١٠،وهو مبني على أنّ المراد بالسعة: الطول والعرض،وبالذراع: شبران.
(٥٦) على ما سيأتي توضيحه في آخر هذه الرسالة، وقال العلاّمة المجلسي في البحار(٨٠:١٩ ،ذيل ح١٠): «ولو حملناه على الحوض المدوّر يصير مضروبه ثمانية وعشرين شبراً وسبعي الشبر،فيقرب من مذهب القمّيّين. وذلك بضرب نصف القطر ـوهو شبر ونصف، في نصف المحيطـ وهو أربعة وخمسة أسباع شبرـ، فيصير الحاصل سبعة أشبار ونصف سبع شبر ، فنضربه في أربعة أشبار العمق، فيحصل ثمانية وعشرين شبراً وسبعي شبر ، فيزيد على مذهب القمّيّين بشبر وسبعي شبر .( انظر: الأربعين: ٤٨٩).
(٥٧) روضة المتّقين ١: ٣٩ ـ ٤٠. وما بين المعقوفين من المصدر.
(٥٨) نقله عنه العلاّمة في المختلف ١: ٢١.
(٥٩) عند فرض الماء في حوض دائري قطره ذراعان وشبر، وعمقه ذراعين وشبر، فإنّه يبلغ قريباً من ذلك، فيستند بمرسلة المقنع: «الكرّ ذراعان وشبر في ذراعين وشبر».
(٦٠)هذه هي الأقوال المشهورة في الكرّ، وهناك ثلاثة أقوال اُخر، هي: