الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٨٧ - كتاب العدة
و قال الشافعي: عليه الاستبراء ثانيا، و لا تعتد به [١].
دليلنا: قوله تعالى «أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ» [٢]. و قوله (عليه السلام): لا توطأ الحامل حتى تضع، و الحائل حتى تستبرأ [٣]. و لم يفصل.
مسألة ٥٠ [صحة شراء العبد المأذون للأمة]
العبد المأذون له في التجارة إذا اشترى أمة صح له شرائها بلا خلاف، فإن استبرأت الجارية في يد العبد جاز للمولى وطئها، سواء كان على العبد دين أو لم يكن إذا قضى دين الغرماء.
و قال الشافعي: إن كان على العبد دين لم يجز له وطئها و ان قضى حق الغرماء، و لا بد من استبراء ثان [٤].
دليلنا: قوله تعالى «أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ» [٥] و هذه منهن، و لأن الأصل الإباحة، و المنع يحتاج الى دليل.
مسألة ٥١: إذا باع جارية، فظهر بها حمل،
فادعى البائع أنه منه، و لم يكن أقر بوطئها عند البيع، و لم يصدقه المشتري، لا خلاف أن إقراره لا يقبل فيما يؤدي الى فساد البيع. و هل يقبل إقراره في إلحاق هذا النسب؟ عندنا: أنه يقبل.
و للشافعي فيه قولان:
قال في القديم و الإملاء مثل ما قلناه [٦].
[١] مغني المحتاج ٣: ٤١٢، و السراج الوهاج: ٤٥٩، و المغني لابن قدامة ٩: ١٦٢.
[٢] النساء: ٣.
[٣] مسند أحمد بن حنبل ٣: ٦٢، و السنن الكبرى ٩: ١٢٤، و سنن أبي داود ٢: ٢٤٨ حديث ٢١٥٧، و المحلى ١٠: ٣١٩، و تلخيص الحبير ١: ١٧١ حديث ٢٣٩ و ج ٤: ٣، و سبل السلام ٣: ١١٤٥ و في بعضها اختلاف يسير في اللفظ و كذلك تقدم الحديث في المسألة (٣٩) من هذا الكتاب فلاحظ.
[٤] لم أقف على قول الشافعي هذا من مظانه في المصادر المتوفرة.
[٥] النساء: ٣.
[٦] المجموع ١٨: ٢٠٤، و السراج الوهاج: ٤٥٩- ٤٦٠، و الوجيز ٢: ١٠٤.