الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦١ - كتاب العدة
سريج [١].
و قال باقي أصحاب الشافعي: إذا أتت بولد لأقل من أربع سنين، و أكثر من ستة أشهر من وقت الطلاق لحق به [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا: فإنا قد دللنا على أن زمان الحمل لا يكون أكثر من تسعة أشهر، و كل من قال بذلك قال بما قلناه، و الفرق بينهما خلاف الإجماع.
مسألة ١٠ [حكم العدة بعد الخلوة بها]
إذا خلا بها و لم يدخل بها، لم يجب عليها العدة، و لا يجب لها المهر. على أكثر روايات أصحابنا [٣]، إن كان هناك ما يعتبر به عدم الوطء، بان تكون المرأة بكرا فتوجد كهي فلا يحكم به. و ان كانت ثيبا حكم في الظاهر بالإصابة، و لا يحل لها جميع الصداق إلا بالوطء.
و قال أبو حنيفة: الخلوة كالإصابة على كل حال [٤].
و قال مالك: الخلوة التامة يرجح بها قول مدعي الإصابة من الزوجين، و هي ما تكون في بيت الرجل. و ما لم تكن تامة لا يحكم به، و هي ما كانت في بيت المرأة [٥].
[١] المبسوط: ٦: ٥٠، و اللباب ٢: ٢٧٠، و بدائع الصنائع ٣: ٢١٤، و تبيين الحقائق ٣: ٤٢- ٤٣، و شرح فتح القدير ٣: ٣٠٥، و الهداية المطبوع مع شرح فتح القدير ٣: ٣٠٥، و المغني لابن قدامة ٩:
١١٩.
[٢] الام ٥: ٢٢٢، و مختصر المزني: ٢١٩، و الوجيز ٢: ٩٦، و السراج الوهاج: ٤٥٠، و المبسوط ٦: ٥٠، و المغني لابن قدامة ٩: ١١٩، و مغني المحتاج ٣: ٣٩٠، و تبيين الحقائق ٣: ٤٣.
[٣] الكافي ٦: ١٠٩ حديث ٥ و ٦، و التهذيب ٧: ٤٦٤ حديث ١٨٦٠- ١٨٦١.
[٤] اللباب ٢: ١٩٧، و بدائع الصنائع ٢: ٢٩١، و الهداية ٢: ٤٤٧، و شرح فتح القدير ٢: ٤٤٧، و تبيين الحقائق ٢: ١٤٢، و الفتاوى الهندية ١: ٣٠٣، و المغني لابن قدامة ٩: ٨١، و المجموع ١٦:
٣٤٧، و البحر الزخار ٤: ٢١٠.
[٥] مقدمات ابن رشد: ٤١٧، و بداية المجتهد ٢: ٢٣، و أسهل المدارك ٢: ١١٧، و المجموع ١٦: ٣٤٧، و البحر الزخار ٤: ٢١٠.