الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٧ - كتاب العدة
يوما، و الأقراء: الحيض.
و قال أبو حنيفة: أقله ستون يوما و لحظة، لأنه يعتبر أكثر الحيض و أقل الطهر، و أكثر الحيض عنده عشرة أيام، و أقل الطهر خمسة عشر يوما [١].
دليلنا: ما دللنا عليه من أن الأقراء هي الأطهار، و أقل الحيض ثلاثة أيام، و أقل الطهر عشرة أيام. فإذا ثبت ذلك، فاذا طلقها قبل حيضها بلحظة، ثم حاضت بعده ثلاثة أيام، ثم طهرت عشرة أيام، ثم حاضت ثلاثة أيام، ثم طهرت عشرة أيام، ثم رأت الدم لحظة فقد مضى لها ثلاثة أقراء.
مسألة ٥ [عدة المنقطع دمها بعارض]
الذي عليه أصحابنا و رواياتهم به، أن المطلقة إذا مرت بها ثلاثة أشهر بيض لا ترى فيها الدم، فقد انقضت عدتها بالشهور. فإن رأت الدم قبل ذلك، ثم انقطع دمها، صبرت تسعة أشهر، ثم تسأنف العدة ثلاثة أشهر. و ان رأت الدم الثاني قبل ذلك، صبرت تمام السنة، ثم تعتد بعده بثلاثة أشهر.
و قال الشافعي: إن ارتفع حيضها بعارض من مرض أو رضاع، لا تعتد بالشهور، بل تعتد بالأقراء و إن طالت، و قالوا: هذا إجماع. و ان ارتفع حيضها بغير عارض، قال في القديم: تتربص إلى أن تعلم براءة رحمها، ثم تعتد عدة الآيسات [٢].
و روي هذا عن عمر بن الخطاب، و به قال مالك بن أنس [٣].
و قال في الجديد: تصبر أبدا حتى تيأس من الحيض ثم تعتد بالشهور [٤]- و هو
[١] المبسوط ٦: ٢٦، بدائع الصنائع ٣: ١٩٨، الانتصار: ١٥٠، المحلى ١٠: ٢٧٣، اللباب ١: ٥٠.
[٢] المجموع ١٨: ١٣٥ و ١٣٨- ١٣٩، و الوجيز ٢: ٩٤، و السراج الوهاج: ٤٤٩، و مغني المحتاج ٣:
٣٨٧، و المغني لابن قدامة ٩: ٩٨، و الشرح الكبير ٩: ١١٣.
[٣] مقدمات ابن رشد: ٣٩٤- ٣٩٥، و بداية المجتهد ٢: ٩٠، و الشرح الكبير ٩: ١١٣.
[٤] الام ٥: ٢١٢، و مختصر المزني: ٢١٨، و السراج الوهاج: ٤٤٩، و مغني المحتاج ٣: ٣٨٧، و المجموع ١٨: ١٣٥ و ١٣٩، و أحكام القرآن للجصاص ٣: ٤٥٧، و المغني لابن قدامة ٩: ٩٨، و بداية المجتهد ٢: ٩١، و الجامع لأحكام القرآن ١٨: ١٦٤.