الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٦ - كتاب العدة
مسألة ٣ [انقضاء العدة برؤية الدم من الحيضة الثالثة]
إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة فقد انقضت عدتها.
و للشافعي فيه قولان: أحدهما مثل ما قلناه [١]. و الثاني: لا تنقضي حتى يمضي الدم يوما و ليلة [٢].
و في أصحابه من قال ذلك على اختلاف الحالين، إن كان لها عادة فرأت في وقت العادة تنقضي عدتها عند رؤية الدم. و إن كان قبل العادة، حتى يمضي يوم و ليلة ليتحقق أنه دم حيض دون دم فساد [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٤].
و أيضا قوله تعالى «وَ الْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ» [٥] و هذه عند رؤية الدم من الثالث قد اعتدت بثلاثة أقراء، التي هي الأطهار.
مسألة ٤ [أقل العدة لذوات الأقراء]
أقل ما يمكن أن ينقضي به عدد ذوات الأقراء ستة و عشرون يوما و لحظتان.
و قال الشافعي: أقل ما يمكن ذلك اثنان و ثلاثون يوما و لحظتان [٦].
و قال أبو يوسف، و محمد: أقل ما يمكن أن تنقضي به تسعة و ثلاثون يوما [٧]، لأن أقل الحيض عندهما ثلاثة أيام، و أقل الطهر عندهما خمسة عشر
[١] الام ٥: ٢١١، و مختصر المزني: ٢١٧، و السراج الوهاج: ٤٤٨، و مغني المحتاج ٣: ٣٨٥، و المجموع ١٨: ١٣٤، و كفاية الأخيار ٢: ٧٨، و المحلى ١٠: ٢٥٧، و عمدة القاري ٢٠: ٣٠٦، و فتح الباري ٩: ٤٧٦.
[٢] مختصر المزني: ٢١٧، و المجموع ١٨: ١٣٤، و السراج الوهاج: ٤٤٨، و مغني المحتاج ٣: ٣٨٥، و كفاية الأخيار ٢: ٧٨.
[٣] المجموع ١٨: ١٣٥.
[٤] الكافي ٦: ٨٦ (باب الوقت الذي تبين منه المطلقة)، و التهذيب ٨: ١٢٣ حديث ٤٢٧ و ٤٢٨، و الاستبصار ٣: ٣٢٧ (باب ١٨٩).
[٥] البقرة: ٢٢٨.
[٦] المجموع ١٨: ١٣٧، و الانتصار: ١٥٠.
[٧] المبسوط ٦: ٢٦، بدائع الصنائع ٣: ١٩٨، و المحلى ١٠: ٢٧٣، الانتصار: ١٥٠.