الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٨٢ - كتاب الأشربة
رطلًا. و أما الفَرَق- بفتح الراء- فهو أحد مكائيل العرب، و هو ستة عشر رطلًا [١]، فان العرب كان لها أربعة مكائيل: المُد، و القسط، و الصاع، و الفرق.
فالمُد معروف على اختلاف في وزنه.
و القسط ضعف المد.
و الصاع ضعف القسط.
و الفرق: ثلاثة أضعاف الصاع، ثلاثة أصيع.
و روى ديلم [٢] الحميري قال: قلت: يا رسول الله انا في أرض باردة، نُعالج عملًا شديداً، و انا نتخذ من هذا القمح شراباً نتقوى به على أعمالنا، و برد بلادنا. فقال (عليه السلام): أ يسكر؟ قلت: نعم. قال: اجتنبوه.
فقلت: ان الناس غير تاركيه، فقال: اقتلوهم [٣]. معناه قاتلوهم.
و هذا عند أبي حنيفة لا يجتنب.
و أما إجماع الصحابة: فروي ذلك عن علي (عليه السلام)، و عمر، و ابن عباس، و أبي موسى الأشعري، و أبي هريرة، و سعد بن أبي وقاص و لا مخالف لهم [٤] [٥].
[١] النهاية ٣: ٤٣٧ و لسان العرب ١٠: ٣٠٦ (مادة فرق)، من دون نسبة الى القتيبي.
[٢] لقد اختلفت النسخ و مصادر الحديث في تسمية هذا الراوي، ففي بعضها أسلم و في أخرى ديلم. و قد ترجم في كتب التراجم و الرجال بعنوان ديلم الحميري مع ذكر روايته هذه. قال ابن الأثير: ديلم بن فيروز الحميري الحبلشاني، و قيل اسمه فيروز و ديلم لقبه، و هو فيروز بن يسع بن سعد بن ذي حباب. إلخ. أسد الغابة ٢: ١٣٤.
[٣] سنن أبي داود ٣: ٣٢٨ حديث ٣٦٨٣، و معجم الطبراني الكبير ٤: ٢٢٧ و ٢٢٨، و مسند أحمد بن حنبل ٤: ٢٣١ و ٢٣٢، و السنن الكبرى ٨: ٢٩٢، و المحلى ٧: ٥٠٠.
[٤] صحيح البخاري ٥: ٢٠٥، و صحيح مسلم ٣: ١٥٨٦ حديث ٧٠، و سنن الدارقطني ٤: ٢٤٨- ٢٥٠ حديث ١١ و ١٢ و ١٤ و ٢١، و سنن الترمذي ٤: ٢٩٠ حديث ١٨٦١ و ١٨٦٤، و سنن ابن ماجة ٢: ١١٢٣ حديث ٣٣٨٧ و ٣٣٩١، و السنن الكبرى ٨: ٢٩١ و ٢٩٩، و شرح معاني الآثار ٤: ٢١٧، و تلخيص الحبير ٤: ٧٤.
[٥] لقد تنبه سماحة مرجع الطائفة السيد محمد حسين الطباطبائي البروجردي ((قدس سره)) بوجود سقط في الدليل المذكور، و قد اتفقت النسخ الخطية الموجودة لدينا على هذا السقط. قال السيد الطباطبائي: سقط هنا الكلام على الفصل الثالث، و أوائل الفصل الرابع، و الخبر الآتي من تتمة الاستدلال على الفصل الرابع.