الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٩ - كتاب اللعان
أحدهما- و هو الأظهر- مثل ما قلناه.
و الآخر: حد واحد [١].
دليلنا: قوله تعالى «وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ» [٢] و ذلك عام في حق كل واحدة من النساء بلا خلاف.
مسألة ٥٠ [قذف عدة أجنبيات بلفظ واحد]
إذا قذف الرجل أربع نسوة أجنبيات بكلمة واحدة، أو قذف أربعة رجال أجانب، أو قذف أربعة نسوة، فالحكم في الجميع واحد. و هل يجب عليه حد واحد للجميع، أو يجب عليه حد كامل لكل واحدة من المقذوفات؟
عندنا أنهم إن جاؤا به متفرقين، كان لكل واحد منهم حد كامل. و ان جاؤا به مجتمعين كان عليه لجميعهم حد واحد.
و للشافعي فيه قولان:
قال في الجديد: عليه لكل واحد حد كامل، و هو الأصح.
و قال في القديم: يجب لجميعهم حد واحد [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٤].
و أيضا قوله تعالى «وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ» [٥] و المراد به كل واحد من الرامين و المحصنات، فأوجب الحد لكل واحدة منهن. فمن ادعى تداخله، فعليه الدلالة.
[١] الأم ٥: ٢٩٥، و مختصر المزني: ٢١٤، و المجموع ١٧: ٤٣٠.
[٢] النور: ٤.
[٣] الام ٥: ٢٩٥، و مختصر المزني: ٢١٤، و المجموع ١٧: ٤٣١، و المغني لابن قدامة ١٠: ٢٢٤، و بداية المجتهد ٢: ٤٣٣، و رحمة الأمة ٢: ١٤٠، و الميزان الكبرى ٢: ١٦٠.
[٤] الكافي ٧: ٢٠٩ حديث ١- ٣، و من لا يحضره الفقيه ٤: ٣٨ حديث ١٢٤، و التهذيب ١٠: ٦٨ حديث ٢٥٤ و ٢٥٦، و الاستبصار ٤: ٢٢٧ حديث ٨٤٨.
[٥] النور: ٤.