الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٥٣ - كتاب المرتد
و قال الشافعي تقبل توبته [١].
و عن أبي حنيفة روايتان [٢] مثل قول مالك و الشافعي.
دليلنا: إجماع الفرقة على الرواية التي ذكرناها. و أيضا فإن قتله بالزندقة واجب بلا خلاف، و ما أظهره من التوبة لم يدل دليل على إسقاط هذا القتل عنه.
و أيضا فإن مذهبه إظهار الإسلام، فإذا طالبته بالتوبة فقد طالبته بإظهار ما هو مظهر له، فكيف يكون إظهار دينه توبة.
مسألة ٣ [أقسام المرتد و أحكامه]
المرتد على ضربين.
أحدهما: ولد على فطرة الإسلام من بين مسلمين، فمتى ارتد وجب قتله، و لا تقبل توبته.
و الآخر: كان كافرا فأسلم، ثم ارتد، فهذا يستتاب، فان تاب و إلا وجب قتله و به قال عطاء [٣].
و قال الحسن البصري: المرتد يقتل بغير استتابة [٤].
و قال أبو حنيفة و الشافعي و مالك و عامة الفقهاء: إنه يستتاب سواء كان مسلما في الأصل فارتد، أو كافرا فأسلم ثم ارتد، فان لم يتب وجب قتله [٥].
[١] كفاية الأخيار ٢: ١٢٥، و المجموع ١٩: ٢٣٢، و الوجيز ٢: ١٦٦، و حلية العلماء ٧: ٦٢٦، و المغني لابن قدامة ١٠: ٧٦، و الشرح الكبير ١٠: ٨٧، و فتح الباري ١٢: ٢٧٢، و عمدة القاري ٢٤:
٧٩، و نيل الأوطار ٨: ٦.
[٢] عمدة القاري ٢٤: ٧٩، و فتح الباري ١٢: ٢٧٢، و تبيين الحقائق ٣: ٢٩٣، و المغني لابن قدامة ١٠: ٧٦، و الشرح الكبير ١٠: ٨٧، و حلية العلماء ٧: ٦٢٦، و المجموع ١٩: ٢٣٣، و نيل الأوطار ٤: ٦.
[٣] حلية العلماء ٧: ٦٢٥.
[٤] المجموع ١٩: ٢٢٩، و حلية العلماء ٧: ٦٢٥.
[٥] الام ١: ٢٥٨ و ٦: ١٥٨، و مختصر المزني: ٢٥٩، و كفاية الأخيار ٢: ١٢٥، و المجموع ١٩: ٢٢٩، و بداية المجتهد ٢: ٤٤٨، و الهداية المطبوع مع شرح فتح القدير ٤: ٣٨٥، و اللباب ٣: ٢٧٥، و تبيين الحقائق ٣: ٢٨٤، و شرح فتح القدير ٤: ٣٨٥، و فتح المعين: ١٢٩، و حاشية اعانة الطالبين ٤:
١٣٩.