الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٥٨ - كتاب الديات
و قال أبو حنيفة: يجب عليه الحد- كما قلناه- و المهر لا يجب لوجوب الحد و الإفضاء. فإن كان البول مستمسكا فعليه ثلث الدية، و ان كان مسترسلا ففيه الدية و لا حكومة [١].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٢].
مسألة ٦٨: إذا وطئ امرأة بشبهة فأفضاها
- مثل إن كان النكاح فاسدا، أو وجد على فراشه امرأة فظن أنها زوجته فوطأها، فأفضاها- فالحد لا يجب للشبهة عند الفقهاء [٣].
و روى أصحابنا أن عليه الحد خفيا، و عليها الحد ظاهرا في التي وجدها على فراشه، و يجب الدية. فإن أفضاها، فإن كان البول مسترسلا فعليه الدية مع الحكومة، و إن كان مستمسكا فالدية بلا حكومة [٤]. و به قال الشافعي [٥].
و قال أبو حنيفة: لا حد، و اما المهر فننظر في الإفضاء، فإن كان البول مستمسكا فعليه ثلث الدية، و يجب المهر معه، و إن كان مسترسلا وجبت الدية و لم يجب المهر، بل يدخل المهر في الدية [٦].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٧]، و أيضا: وجوب المهر ثابت، و دخوله في الدية يحتاج إلى دليل.
[١] الفتاوى الهندية ٦: ٢٨، و حلية العلماء ٧: ٥٧٩ و ٥٨٠، و المجموع ١٩: ١٢٦. و تبيين الحقائق ٣:
١٨٦.
[٢] الكافي ٧: ٣١٣ حديث ١١، و التهذيب ١٠: ٢٤٨ حديث ٩٨٠.
[٣] بداية المجتهد ٢: ٤٢٤، و السراج الوهاج: ٥٢١، و حلية العلماء ٧: ٥٨٠، و المجموع ١٩: ١٢٧، و البحر الزخار ٦: ١٣٩.
[٤] المقنعة: ١٢٤.
[٥] حلية العلماء ٧: ٥٨٠، و المجموع ١٩: ١٢٧.
[٦] حلية العلماء ٧: ٥٨٠.
[٧] التهذيب ١٠: ٤٧ حديث ١٦٩.