الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٥٢ - كتاب الديات
عين الأعور، فقال عبد الله: كان عمر بن الخطاب أوجب فيها الدية، فقال الرجل إنما أسأله- يعني أسأل ابن عمر- فقال نخبرك عن عمر و تسألني، فأقر عمر على ما ذهب اليه و أنكر أن يسأل هو عنها، ثبت أنهم أجمعوا على هذا، و إلى هذا ذهب أحمد، فإنه قال: نأخذ بقول عمر و ابنه [١].
مسألة ٥٨: إذا قلع الأعور إحدى عيني من له عينان،
كان المجني عليه بالخيار بين أن يقلع عينه، أو يعفو، أو يأخذ دية عينه خمسمائة دينار. و به قال أبو حنيفة، و الشافعي [٢].
و قال مالك: إن عفى فله دية عين الأعور- و هي ألف دينار عنده- و ان شاء قلع عينه قال: لأنه إذا عفا عنه فقد عفا عن جميع بصره [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا قوله (عليه السلام): و في العين خمسون من الإبل [٤] و لا يلزمنا ذلك في عين الأعور، لأنا قد قلنا ذلك بدليل.
مسألة ٥٩: إذا كسر صلبه فشلت رجلاه،
كان عليه دية في كسر الصلب، و ثلثا الدية في شلل الرجلين.
و قال الشافعي: فيه دية و حكومة. فالدية عنده في شلل الرجلين، و الحكومة في كسر الصلب [٥].
[١] السنن الكبرى ٨: ٩٤، و المحلى ١٠: ٤١٨، و في المصنف لعبد الرزاق ٩: ٣٣١ حديث ١٧٤٣١ مختصرا.
[٢] الام ٦: ١٢٢، و حلية العلماء ٧: ٥٥٩ و ٥٦٠، و المغني لابن قدامة ٩: ٥٩١، و الشرح الكبير ٩:
٦١٦، و أحكام القرآن لابن العربي ٢: ٦٢٥.
[٣] المدونة الكبرى ٦: ٤٠٩، و المحلي ١٠: ٤١٩ و ٤٢٠، و المغني لابن قدامة ٩: ٥٩١، و الشرح الكبير ٩: ٦١٧، و حلية العلماء ٧: ٥٦٠، و أحكام القرآن لابن العربي ٢: ٦٢٥.
[٤] الموطأ ٢: ٨٤٩ حديث ١، و سنن النسائي ٨: ٥٩، و نصب الراية ٤: ٣٧١، و تلخيص الحبير ٤:
٢٧.
[٥] الام ٦: ٨١، و المجموع ١٩: ١١٢ و ١١٣.