الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٨٤ - كتاب العدة
و قال عثمان البتي: يجب على البائع دون المشتري [١].
دليلنا: ظواهر الأخبار [٢] و ما تضمنته من الأمرين، و هو يقتضي الوجوب، و طريقة الاحتياط تقتضيه.
مسألة ٤٤ [وجوب الاستبراء الحسناء و غيرها]
إذا ثبت وجوب الاستبراء على المشتري، فمتى قبضها استبرأها في يده، حسناء كانت أو سواء [٣]، و به قال أبو حنيفة، و الشافعي [٤].
و قال مالك: إن كانت وخشة [٥] استبرأها في يده، و إن كانت فائقة استبرأها في يد عدل، ثم تسلم إليه [٦].
دليلنا: إنه ملكها، فجاز أن يستبرئها في يده، و وجوب تركها في يد عدل يحتاج الى دليل.
و أيضا عموم الخبر الذي رواه أبو سعيد الخدري يدل عليه [٧].
مسألة ٤٥ [جواز الاستمتاع مطلقا بالأمة المملوكة]
إذا ملكها، جاز له التلذذ بها و مباشرتها و وطئها فيما دون الفرج، سواء كانت مشتراة أو مسبية.
و قال الشافعي: إن كانت مشتراة فلا يجوز شيء من ذلك على حال، لأنه
[١] المغني لابن قدامة ٩: ١٥٩.
[٢] الكافي ٥: ٤٧٢ حديث ١- ٤، و التهذيب ٨: ١٧٣ حديث ٦٠٣ و ٦٠٥، و الاستبصار ٣: ٣٥٩ حديث ١٢٨٧.
[٣] سواء الشيء: وسطه. النهاية ٢: ٤٢٧ (مادة سوأ).
[٤] الام ٣: ٨٧ و ٥: ٩٧، و شرح فتح القدير ٨: ١١١، و الهداية المطبوع مع شرح فتح القدير ٨:
١١١.
[٥] الوخش من الناس: الرذل، يستوي فيه المذكر و المؤنث و الواحد و الجمع. النهاية ٥: ١٦٤ (مادة وخش).
[٦] المدونة الكبرى ٢: ١٢٤، و المحلى ٨: ٤٢٧.
[٧] المتقدم في المسألة (٣٩) من هذا الكتاب فلاحظه.