الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٤ - كتاب العدة
و روى ابن عمر: ان النبي (عليه السلام) قال: عدة الأمة حيضتان [١].
مسألة ١٣: إذا كانت الأمة من ذوات الشهور،
فعدتها خمسة و أربعون يوما.
و للشافعي فيه ثلاثة أقوال:
أحدها: مثل ما قلناه.
و الثاني: أن عدتها شهران، في مقابلة حيضتين.
و الثالث:- و هو الصحيح عندهم- أن عدتها ثلاثة أشهر، لأن براءة الرحم لا تعلم بأقل من ذلك [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٣]، فما اعتبرناه مجمع على وجوبه عليها و الزيادة ليس عليها دليل، و الأصل براءة الذمة.
مسألة ١٤: الأمة إذا طلقت، ثم أعتقت و هي في عدتها قبل أن يمضي لها قرءان،
فان كان الطلاق رجعيا أكملت عدة الحرة، و إن كان بائنا أكملت عدة الأمة قرءين.
و للشافعي فيه قولان:
قال في الجديد: إن كان رجعيا أكملت عدة حرة، و ان كان بائنا فعلى قولين.
و قال في القديم: إن كان بائنا أكملت عدة أمة، و إن كان رجعيا فعلى قولين [٤].
[١] رواه ابن حزم في المحلى ١٠: ٣٠٨، و البحر الزخار ٤: ٢١١.
[٢] الام ٥: ٢١٧، و كفاية الأخيار ٢: ٨٠، و الوجيز ٢: ٩٤، و مغني المحتاج ٣: ٣٨٦- ٣٨٧، و السراج الوهاج: ٤٤٩، و المجموع ١٨: ١٤٦، و حاشية إعانة الطالبين ٤: ٤٧، و بداية المجتهد ٢: ٩٣.
[٣] الكافي ٦: ١٦٩- ١٧٠ حديث ١ و ٤، و التهذيب ٨: ١٣٥ حديث ٤٦٧.
[٤] الام ٥: ٢١٧- ٢١٨، و المجموع ١٨: ١٤٧، و الوجيز ٢: ٩٣- ٩٤، و كفاية الأخيار ٢: ٨٠، و السراج الوهاج: ٤٤٩، و مغني المحتاج ٣: ٣٨٦، و حاشية اعانة الطالبين ٤: ٤٨، و الشرح الكبير ٩: ١١١، و بداية المجتهد ٢: ٩٣، و حلية العلماء ٧: ٣٢٨.