الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٤٨
فيجب أن تسقط.
و أيضا قوله (عليه السلام): الإسلام يجب ما قبله [١]، يفيد سقوطها، لأن عمومه يقتضي ذلك.
و روي عنه (عليه السلام) أنه قال: لا جزية على مسلم [٢]، و ذلك على عمومه في الإعطاء و الوجوب.
مسألة ١٢ [حكم شراء أراضي أهل الذمة]
إذا صالحنا المشركين على أن تكون الأرض لهم بجزية التزموها و ضربوها على أراضيهم، فيجوز للمسلم أن يشتريها، و يصح الشراء، و تصير أرضا عشرية. و به قال الشافعي [٣].
و قال مالك: الشراء باطل [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٥].
و أيضا فإن هذه الأرضين أملاك لهم، و انما تؤخذ منهم الجزية، فيجب أن يصح شرائها كسائر الأملاك.
مسألة ١٣ [هل على الحربي الداخل إلى دار الإسلام بأمان جزية]
إذا دخل حربي إلينا بأمان، فقال له الإمام: أخرج الى دار الحرب، فإن أقمت عندنا صيرت نفسك عندنا ذميا، فأقام سنة، ثم قال: أقمت لحاجة، قُبلَ منه و لم تؤخذ منه الجزية، بل يرده إلى مأمنه. و به قال الشافعي [٦].
[١] مسند أحمد بن حنبل ٤: ١٩٩ و ٢٠٥، و الجامع الصغير ١: ٤٧٤ حديث ٣٠٦٤، و طبقات ابن سعد ٧: ٤٩٧، و كنز العمال ١: ٦٦ حديث ١٣ و ١٣: ٣٧٤ قطعة من الحديث ٣٧٠٢٤.
[٢] رواه الدارقطني في سننه ٤: ١٥٦ و ١٥٧ حديث ٦ و ٧ بلفظ: ليس على مسلم جزية، و رواه الترمذي ٣: ٢٧ حديث ٦٣٣ بلفظ: ليس على المسلمين جزية، فلاحظ.
[٣] حلية العلماء ٧: ٧٣٠.
[٤] حلية العلماء ٧: ٧٣٠.
[٥] التهذيب ٧: ١٤٨ حديث ٦٥٥- ٦٥٧، و الاستبصار ٣: ١١٠ حديث ٣٨٨- ٣٩١.
[٦] الام ٤: ٢٠٥، و المجموع ١٩: ٤٣٨.