الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٢٨ - كتاب السير
كان دخلها صلحا لم يحتج إلى ذلك.
و أيضا قوله تعالى (إِنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً) [١] و إنما أراد فتح مكة، و الفتح لا يسمى إلا ما أخذ بالسيف.
و قال تعالى (إِذا جاءَ نَصْرُ اللّهِ وَ الْفَتْحُ) [٢] يعني فتح مكة [٣].
و قال تعالى (وَ هُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ) [٤] و هذا صريح في الفتح [٥].
و من قرأ السير و الأخبار و كيفية دخول النبي (عليه السلام) مكة علم أن الأمر على ما قلناه.
و روي عن النبي (عليه السلام) أنه قال: (كل بلدة فتحت بالسيف إلا المدينة فإنها فتحت بالقرآن) [٦].
و روي عن النبي (عليه السلام): (انه دخل مكة و على رأسه المغفر) [٧].
و قتل خالد بن الوليد أقواما من أهل مكة و هذا علامة القتال.
مسألة ١٤: إذا وطئ بعض الغانمين جارية من المغنم، لم يلزمه الحد.
و به قال جميع الفقهاء [٨].
[١] الفتح: ١.
[٢] النصر: ١.
[٣] الجامع لأحكام القرآن ٢٠: ٢٣٠.
[٤] الفتح: ٢٤.
[٥] الجامع لأحكام القرآن ١٦: ٢٨٢.
[٦] لم أظفر بهذا الحديث في المصادر المتوفرة.
[٧] سنن ابن ماجة ٢: ٩٣٨ حديث ٢٨٠٥، و السنن الكبرى ٥: ١٧٧.
[٨] مختصر المزني: ٢٧٣ و ٢٧٤، و حلية العلماء ٧: ٦٧٠، و المجموع ١٩: ٣٣٨، و الميزان الكبرى ٢:
١٨٢، و المغني لابن قدامة ١٠: ٥٥٢، و الشرح الكبير ١٠: ٥٢١، و السنن الكبرى ٩: ١٢٣، و البحر الزخار ٦: ٤٣٤.