الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٢٦ - كتاب السير
و الغلبة على ماله في دار الإسلام، و الذي في دار الكفر لا يملكه.
و قال أبو حنيفة: إذا أسلم أحرز ما في يده المشاهدة و ما في يد ذمي، فأما ما لا يَدَ لَهُ عليه فإنه لا يحرزه، فان ظهر المسلمون عليه غنموه، و هكذا ما لا ينقل و لا يحول مثل العقار و الأراضي لا يحرزها بإسلامه.
لأن اليد لا تثبت عليها على أصلهم [١].
و عند أبي حنيفة إن أملاك أهل الحرب ضعيفة، فلا يملكون بإسلامهم إلا ما تثبت عليه اليد، و يقول أيضاً: الحربي إذا تزوج حربية فأحبلها، ثم أسلم قبل أن تضع، فالولد مسلم، و يجوز استرقاق الام و الولد، و ان انفصل الولد لم يجز استرقاقه [٢].
و عند الشافعي لا يجوز استرقاقه بحال، و هو الذي يقتضيه مذهبنا [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٤].
و أيضاً قوله (عليه السلام): (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فاذا قالوها عصموا مني دمائهم و أموالهم إلا بحقها) [٥] فأضاف الأموال إليهم،
[١] المبسوط ١٠: ٦٦، و النتف ٢: ٧١٧، و اللباب ٣: ٢٤٩، و الهداية ٤: ٣١٦، و شرح فتح القدير ٤: ٣١٦ و ٣١٧، و حلية العلماء ٧: ٦٦١، و رحمة الأمة ٢: ١٦٥، و المغني لابن قدامة ١٠: ٤٦٨، و الشرح الكبير ١٠: ٤١٣.
[٢] المبسوط ١٠: ٦٦، و اللباب ٣: ٢٤٩، و النتف ٢: ٧١٧، و الهداية ٤: ٣١٧، و شرح فتح القدير ٤: ٣١٧، و المغني لابن قدامة ١٠: ٤٦٨، و الشرح الكبير ١٠: ٤١٣، و
البحر الزخار ٦: ٤١٢.
[٣] حلية العلماء ٧: ٦٦٢، و الوجيز ٢: ١٩١، و كفاية الأخيار ٢: ١٢٩، و المجموع ١٩: ٣٢٤، و المبسوط ١٠: ٦٦، و البحر الزخار ٦: ٤١٢.
[٤] التهذيب ٦: ١٥١ حديث ٢٦٢.
[٥] صحيح البخاري ٢: ١٣١ و ٩: ١٣٨، و صحيح مسلم ١: ٥٣ حديث ٣٥، و سنن ابن ماجة ٢:
١٢٩٥ حديث ٣٩٢٧ و ٣٩٢٨، و سنن النسائي ٧: ٧٧، و مسند أحمد بن حنبل ١: ١١ و ٣٥، و شرح معاني الآثار ٣: ٢١٣، و المعجم الكبير للطبراني ٢: ١٨٣ حديث ١٧٤٦، و نصب الراية ٣:
٣٧٩ و في بعض ما تقدم باختلاف يسير في اللفظ.