الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٢٢ - كتاب السير
دليلنا: قوله (عليه السلام): المؤمنون تتكافأ دماؤهم، و يسعى بذمتهم أدناهم [١]، و أدناهم عبيدهم.
مسألة ٩ [حكم المسلم إذا فعل ما يوجب الحد في أرض العدو]
من فعل ما يجب عليه به الحد في أرض العدو من المسلمين، وجب عليه الحد، إلا أنه لا يقام عليه الحد في أرض العدو، بل يؤخر الى أن يرجع الى دار الإسلام.
و قال الشافعي: يجب الحد و إقامته، سواء كان هناك إمام أو لم يكن [٢].
و قال أبو حنيفة: ان كان هناك إمام وجب، و أقيم، و ان لم يكن هناك امام لم يقم [٣].
و أصحابه يقولون: انها تجب، لكنها لا تقام و هذا مثل ما قلناه [٤].
و حكي عن أبي حنيفة انه قال: من قتل عمداً مسلماً لا قود عليه.
و المشهور هو الأول [٥].
دليلنا: على وجوب الحد قوله تعالى (الزّانِيَةُ وَ الزّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ) [٦] و لم يفصل.
[١] سنن الدارقطني ٣: ١٣١ حديث ١٥٥، و سنن النسائي ٨: ٢٤، و مسند أحمد بن حنبل ١: ١١٩ و ٢: ٢١١، و السنن الكبرى ٨: ٣٠، و نصب الراية ٣: ٣٩٥.
[٢] مختصر المزني: ٢٧٢، و حلية العلماء ٧: ٦٧١، و المجموع ١٩: ٣٣٨ و ٣٣٩، و الميزان الكبرى ٢:
١٨١، و المغني لابن قدامة ١٠: ١٩٥ و ٥٢٨، و الهداية ٤: ١٥٣، و شرح فتح القدير ٤: ١٥٣، و المبسوط ٩: ٩٩، و تبيين الحقائق ٣: ١٨٢، و البحر الزخار ٦: ٤٠٩.
[٣] المبسوط ٩: ٩٩، و اللباب ٣: ٨٤، و بدائع الصنائع ٧: ١٣١، و الهداية ٤: ١٥٣، و شرح فتح القدير ٤: ١٥٣، و تبيين الحقائق ٣: ١٨٢، و حلية العلماء ٧: ٦٧١، و الميزان الكبرى ٢: ١٨٢، و البحر الزخار ٦: ٤٠٩.
[٤] الهداية ٤: ١٥٣، و شرح فتح القدير ٤: ١٥٣- ١٥٤، و قال ابن قدامة في المغني ١٠: ٥٢٨ قال أبو حنيفة: «لا حد و لا قصاص في دار الحرب و لا إذا رجع».
[٥] بدائع الصنائع ٧: ١٣١، و المغني لابن قدامة ١٠: ٥٢٨، و البحر الزخار ٦: ٤٠٩.
[٦] النور: ٢.