الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٠١ - كتاب قتال أهل الردة
كتاب قتال أهل الردة
مسألة ١ [حكم المولود بعد ارتداد الزوجين]
إذا ارتد الزوجان، فرزقا بعد ارتدادهما ولداً، فان كان في دار الإسلام، لا يسترق، و ان كان في دار الحرب يسترق. و به قال أبو حنيفة [١].
و للشافعي: فيه قولان:
أحدهما: يسترق، و هو قوي.
و الآخر لا يسترق، سواء رزق في دار الإسلام أو في دار الحرب، على القولين معاً [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٣].
و أيضاً فإنه إذا رزق في دار الإسلام فإنه بحكم الإسلام، بدلالة أن أبويه يلزمان الرجوع الى الإسلام، فان لم يرجعا قتِلا، و إذا اخترنا استرقاقه فهو أنه ولد كافر ليس عليه ذمة، و من هذه صورته يجوز استرقاقه.
مسألة ٢: إذا أتلف أهل الردة أنفساً و أموالًا،
كان عليهم القود في الأنفس
[١] الهداية المطبوع مع شرح فتح القدير ٤: ٤٠٣، و شرح فتح القدير ٤: ٤٠٣، و بدائع الصنائع ٧:
١٣٩، و تبيين الحقائق ٣: ٢٩١، و المغني لابن قدامة ١٠: ٨٩، و الشرح الكبير ١٠: ١٠٣ و حلية العلماء ٧: ٦٣٠.
[٢] الام ١: ٢٥٨، و مختصر المزني: ٢٦٠، و المجموع ١٩: ٢٣٨، و حلية العلماء ٧: ٦٣٠، و رحمة الأمة ٢: ١٢٩، و الميزان الكبرى ٢: ١٥٢، و المغني لابن قدامة ١٠: ٨٩، و الشرح الكبير ١٠: ١٠٣.
[٣] لم أقف على هذه الأخبار في مصادرنا الحديثية، و لعل المصنف (قدس سره) استفاد ذلك من عمومات الأخبار أو أنه سمع أحاديث خاصة بذلك.