الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٠٢ - كتاب قتال أهل الردة
و الضمان في الأموال، سواء كانوا في منعة أو لم يكونوا في منعة.
و قال الشافعي: إن لم يكونوا في منعة مثل ما قلناه [١].
و ان كانوا في منعة فعلى قولين: أحدهما:- و هو الصحيح عندهم- مثل ما قلناه، و الثاني: لا يجب عليهم الضمان، قاله في قتال أهل البغي. و به قال أبو حنيفة [٢].
دليلنا: قوله تعالى «وَ كَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ» [٣] الآية، و قوله «وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً» [٤]، و قوله «وَ لَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ» [٥] و لم يفصل.
و روي عن أبي بكر أنه قال في أهل الردة: يدون قتلانا و لا ندي قتلاهم [٦]. و لم ينكر عليه أحد.
و روي عن النبي (عليه السلام) انه قال لخزاعة: فمن قتل بعده قتيلا فأهله بين خيرتين، إن أحبوا قَتَلوا، و ان أحبوا أخذوا الدية [٧].
[١] الأم ٤: ٢١٤، و مختصر المزني: ٢٥٥، و المجموع ١٩: ٢١٠ و ٢٣٩، و السراج الوهاج: ٥١٦، و مغني المحتاج ٤: ١٢٥، و الوجيز ٢: ١٦٤ و ١٦٥، و المحلى ١١: ١٠٥، و المغني لابن قدامة ١٠: ٥٨، و الشرح الكبير ١٠: ٦٠، و أحكام القرآن لابن العربي ٤: ١٧١٠، و الجامع لأحكام القرآن ١٦:
٣٢٠، و بدائع الصنائع ٧: ١٤١، و شرح فتح القدير ٤: ٤١٤، و سبل السلام ٣: ١٢٣٤.
[٢] المبسوط ١٠: ١٢٧، و بدائع الصنائع ٧: ١٤١، و الهداية ٤: ٤١٤، و شرح فتح القدير ٤: ٤١٤، و تبيين الحقائق ٣: ٢٩٦، و المحلى ١١: ١٠٥، و المغني لابن قدامة ١٠: ٥٨، و الشرح الكبير ١٠:
٦٠، و المجموع ١٩: ٢١٠.
[٣] المائدة: ٤٥.
[٤] الاسراء: ٣٣.
[٥] البقرة: ١٧٩.
[٦] السنن الكبرى ٨: ١٨٣ و ١٨٤، و تلخيص الحبير ٤: ٤٧ و ٥٠.
[٧] سنن أبي داود ٤: ١٧٢ حديث ٤٥٠٤، و سنن الترمذي ٤: ٢١ حديث ١٤٠٦، و سنن الدارقطني ٣: ٩٥ حديث ٥٤ و ٥٥، و مسند أحمد بن حنبل ١: ٣٨٥، و السنن الكبرى ٨: ٥٢، و تلخيص الحبير ٤: ٢١ حديث ١٦٩٤.