الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٧٠ - كتاب قطاع الطريق
دليلنا: قوله تعالى «الزّانِيَةُ وَ الزّانِي فَاجْلِدُوا» [١] الآية، و قوله عز و جل:
«وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ- الى قوله- فَاجْلِدُوهُمْ» [٢] و قوله «وَ السّارِقُ وَ السّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما» [٣] و قوله «إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللّهَ وَ رَسُولَهُ- الى قوله- أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ» [٤] و قوله:
النَّفْسَ بِالنَّفْسِ» [٥] و لم يفصل، فوجب إقامة هذه الحدود كلها لهذه الظواهر، و من ادعى تداخلها فعليه الدلالة.
مسألة ١٥: أحكام المحاربين تتعلق بالرجال و النساء، سواء.
على ما فصلناه في العقوبات. و به قال الشافعي [٦].
و قال مالك: لا يتعلّق أحكام المحاربين بالنساء [٧].
و قال أبو حنيفة إذا كان معهم نساء فان كن ردءاً و المباشر للقتل الرجال لم تقتل النساء هنا، لأنه يقتل الردء إذا كان رجلًا، و ان كان المباشر للقتل النساء دون الرجال فظاهر قوله إنّه لا قتل، لا على الرجال و لا على النساء [٨].
دليلنا: قوله تعالى «إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللّهَ وَ رَسُولَهُ» [٩] الآية و لم يفرق بين النساء و الرجال، فوجب حملها على العموم.
[١] النور: ٢.
[٢] النور: ٤.
[٣] المائدة: ٣٨.
[٤] المائدة: ٣٣.
[٥] المائدة: ٤٥.
[٦] حلية العلماء ٨: ٨٧، و كفاية الأخيار ٢: ١١٩، و الوجيز ٢: ١٧٩، و رحمة الأمّة ٢: ١٥٢، و الميزان الكبرى ٢: ١٦٩، و المغني لابن قدامة ١٠: ٣١٥، و الشرح الكبير ١٠: ٣٠٥.
[٧] حكى ابن القاسم في المدونة الكبرى ٦: ٣٠٢ عن مالك انه يرى ان النساء و الرجال في ذلك سواء. و لعلّ الشيخ المصنف (قدس سره) اطّلع على بعض المصادر المالكيّة الأخرى. و اللّه العالم.
[٨] المبسوط ٩: ١٩٧، و بدائع الصنائع ٧: ٩١، و الفتاوى الهندية ٢: ١٨٧، و شرح معاني الآثار ٣:
٢٢٥، و المغني لابن قدامة ١٠: ٣١٥، و الشرح الكبير ١٠: ٣٠٥، و حلية العلماء ٨: ٨٧.
[٩] المائدة: ٣٣.