الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٠٣ - كتاب الحدود
قوله- «وَ امْرَأَتُهُ حَمّالَةَ الْحَطَبِ» [١] فأضافها الله إليه بالزوجية. و أيضا عليه إجماع الفرقة و قد مضت.
و أما الدليل على وجوب الرجم، إجماع الفرقة و أخبارهم [٢].
و أيضا روى عبادة بن الصامت: أن النبي (عليه السلام) قال: خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلا، البكر بالبكر جلد مائة و تغريب عام، و الثيب بالثيب جلد مائة و الرجم [٣]. و لم يفصل بين مسلم و مشرك.
و روى ابن عمر: أن النبي (عليه السلام) رجم يهوديين زنيا [٤].
و فيه دليلان: أحدهما: رجم اليهودي، و عند أبي حنيفة لا يرجم اليهود.
و الثاني: لما رجمهما دل على أنهما قد احصنا فإنه لا يرجم إلا محصنا.
و روى ابن المسيب عن أبي هريرة: أن يهوديين أقرا عند رسول الله (صلى الله عليه و آله) بالزنا، و كانا قد احصنا فرجمهما [٥]. و هذا صريح في الرجم و الإحصان.
مسألة ٤٧: إذا قذف العبد محصنا،
وجب عليه الحد ثمانون جلدة مثل حد الحر سواء. و به قال عمر بن عبد العزيز، و الزهري [٦].
[١] سورة المسد: ١- ٤.
[٢] الكافي ٧: ٢٣٨- ٢٣٩ حديث ٢ و ٣، و التهذيب ١٠: ٣٨ حديث ١٣٤- ١٣٥.
[٣] صحيح مسلم ٣: ١٣١٦ حديث ١٢ و ١٣، و سنن الدارمي ٢: ١٨١، و سنن الترمذي ٤: ٤١ حديث ١٤٣٤، و سنن ابن ماجة ٢: ٨٥٢ حديث ٢٥٥٠، و سنن أبي داود ٤: ١٤٤ حديث ٤٤١٥، و مسند أحمد بن حنبل ٥: ٣١٨ و ٣٢٠، و شرح معاني الآثار ٣: ١٣٤، و أحكام القرآن للجصاص ٣: ٢٥٥، و المحلى ١١: ٢٣٧.
[٤] صحيح البخاري ٨: ٢٠٥، و صحيح مسلم ٣: ١٣٢٦ حديث ٢٦ و ٢٧، و الموطأ ٢: ٨١٩ حديث ١، و سنن أبي داود ٤: ١٥٣ حديث ٤٤٤٦، و سنن الترمذي ٤: ٤٣ حديث ٤٣، و تلخيص الحبير ٤: ٥٤ حديث ١٧٥٠.
[٥] سنن أبي داود ٤: ١٥٥ حديث ٤٤٥٠، و السنن الكبرى ٨: ٢٤٦ و ٢٤٧.
[٦] الموطأ ٢: ٨٢٨ حديث ١٧، و السنن الكبرى ٨: ٢٥١، و أحكام القرآن للجصاص ٣: ٢٦٨، و بداية المجتهد ٢: ٤٣٣، و عمدة القاري ٢٤: ٢٩، و فتح الباري ١٢: ١٨٥، و الجامع لأحكام القرآن ١٢: ١٧٤، و أحكام القرآن لابن العربي ٣: ١٣٢٤.