الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٧ - كتاب اللعان
مسألة ٤٥: إذا قذف امرأة أجنبية، ثم تزوجها، و قذفها بعد التزويج،
و لم يقم البينة على القذف الأول و الثاني، و لا لاعن عن الثاني، و طالبت المرأة بالقذفين، بدأت فطالبت بالثاني، ثم بالأول، وجب عليه الحدان.
و للشافعي فيه قولان:
أحدهما مثل ما قلناه.
و الثاني: أنهما يتداخلان [١].
دليلنا: أنه قد ثبت عليه الحدان، و تداخلهما يحتاج الى دليل.
مسألة ٤٦ [تكرار قذف الزوجة قبل الملاعنة]
إذا قذف زوجته، فقبل أن يلاعنها، قذفها قذفا آخر، وجب عليه حد واحد.
و للشافعي فيه قولان:
أحدهما مثل ما قلناه.
و الثاني: أنه يجب عليه حدان. و لا خلاف أن له إسقاطهما باللعان الواحد [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٣]. و أيضا الأصل براءة الذمة.
و أيضا قوله تعالى «وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ» [٤] الآية، و لم يفرق بين دفعة و دفعتين، فيجب أن يتعلق وجوب الحد بوجود الرمي، دفعة كانت أو دفعتين.
مسألة ٤٧ [قذف البائنة باللعان بزنا قبل اللعان]
إذا قذف زوجته و لاعنها، و بانت باللعان، ثم قذفها بزنا اضافه
[١] الام ٥: ٢٩٥، و مختصر المزني: ٢١٣، و الوجيز ٢: ٨٩، و المغني لابن قدامة ٩: ٧٠- ٧١.
[٢] الام ٥: ٢٩٥، و المغني لابن قدامة ٩: ٧٠.
[٣] الكافي ٧: ٢٠٨، حديث ١٥، و من لا يحضره الفقيه ٤: ٣٨ حديث ١٢٤، و التهذيب ١٠: ٦٦ حديث ٢٤٤.
[٤] النور: ٤.