الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٣ - كتاب اللعان
خلاف: فكيف يصح أن يرثا به؟
مسألة ٣٨: إذا أبانها باللعان و فرق بينهما،
لم يجب لها السكنى.
و قال الشافعي: يجب لها السكنى [١].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٢] في أن من بانت و انقطعت العصمة بينهما لا تستحق النفقة و السكنى. و لأن الأصل براءة الذمة.
مسألة ٣٩: إذا أتت المرأة بولدين توأمين، فمات أحدهما و بقي الآخر،
فللأب أن ينفي نسب الحي و الميت معا. و كذلك إن كان الولد واحدا، فمات، كان له نفيه باللعان. و به قال الشافعي [٣].
و قال أبو حنيفة: لا يجوز نفي نسب الميت، فاذا لم يصح نفي نسب الميت، لم يصح نفي نسب الحي، لأنهما حمل واحد [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٥] على أن له أن ينفي الولد، و لم يفصلوا بين الواحد و الاثنتين، و بين أن يكون حيا أو ميتا.
مسألة ٤٠: إذا أتت امرأة الرجل بولد، فنفاه باللعان،
ثم مات الولد، فرجع الزوج فأقر بنسبه، فإنه لا يلحقه و لا يرثه الأب، سواء خلف الولد ولدا أو لم يخلف، و لو أقر به ثم مات الأب قبل الابن ورثه الابن.
[١] الام ٥: ٢٩٥، و المجموع ١٧: ٤٠٤.
[٢] الكافي ٦: ١٠٤ حديث ١- ٥، و من لا يحضره الفقيه ٣: ٣٢٤ حديث ١٥٧١، و التهذيب ٨: ١٣٣ حديث ٤٦٠ و ٤٦٢، و الاستبصار ٣: ٣٣٤ حديث ١١٨٨- ١١٨٩ و ١١٩١.
[٣] مختصر المزني: ٢١٣، و المجموع ١٧: ٤٢٣، و المغني لابن قدامة ٩: ٤٢، و الشرح الكبير ٩: ٣١.
[٤] المبسوط ٧: ٤٦، و بدائع الصنائع ٣: ٢٤٧، و تبيين الحقائق ٣: ٢١، و حاشية رد المحتار ٣: ٤٩٢، و الفتاوى الهندية ١: ٥١٩، و الهداية ٣: ٢٦١، و شرح فتح القدير ٣: ٢٦١، و المغني لابن قدامة ٩:
٤٢، و الشرح الكبير ٩: ٣١، و المجموع ١٧: ٤٢٣.
[٥] قرب الاسناد: ٧١.