الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣١ - كتاب اللعان
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [١]، على أن له أن يلاعن، و إبطال ذلك و تخصيصها بوقت دون وقت يحتاج إلى دليل. و أيضا قوله تعالى «وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ» [٢] الآية، و لم يخصص.
مسألة ٣٥: إذا انتفى من ولد زوجة له و لم يقذفها،
بل قال: وطئك رجل مكرها فلست بزانية، و الولد منه، وجب عليه اللعان.
و للشافعي فيه قولان: أحدهما- و هو الأصح عندهم- مثل ما قلناه.
و الثاني: ليس له أن يلاعن [٣]. لقول النبي (عليه السلام): الولد للفراش [٤]. و لقوله تعالى «وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ» [٥] و هذا ما رمى.
دليلنا: ظواهر عموم الأخبار التي وردت في الانتفاء من الولد، و إنه يوجب اللعان [٦].
مسألة ٣٦: إذا أقر الرجل بولده بعد اللعان،
فقال له أجنبي: لست بابن فلان. فإنه يكون قاذفا، يجب عليه الحد. و ان قال له الأب ذلك، لم يجب عليه الحد.
[١] الكافي ٦: ١٦٥ حديث ١٣، و من لا يحضره الفقيه ٤: ٢٣٧ حديث ٧٥٥، و التهذيب ٨: ١٩٠ حديث ٦٦٠- ٦٦١، و الاستبصار ٣: ٣٧٥ حديث ١٣٣٩- ١٣٤٠.
[٢] النور: ٦.
[٣] الام ٥: ٢٩٤، و مختصر المزني: ٢١٢، و المجموع ١٧: ٤٠٦، و المغني لابن قدامة ٩: ٥٢، و البحر الزخار ٤: ٢٥٤.
[٤] سنن النسائي ٦: ١٨٠، و سنن ابن ماجة ١: ٦٤٧ حديث ٢٠٠٦- ٢٠٠٧، و سنن الترمذي ٣:
٤٦٣ حديث ١١٥٧، و سنن أبي داود ٢: ٢٨٢- ٢٨٣ حديث ٢٢٧٣- ٢٢٧٤، و السنن الكبرى ٧: ١٥٧ و ٤٠٢ و ٤١٢.
[٥] النور: ٦.
[٦] الكافي ٦: ١٦٦ حديث ١٦، و من لا يحضره الفقيه ٣: ٣٤٦ حديث ١٦٦٣، و التهذيب ٨: ١٨٥ حديث ٦٤٦، و الاستبصار ٣: ٣٧١ حديث ١٣٢٣- ١٣٢٤.