الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٩٤ - كتاب الديات
دليلنا: إجماع الفرقة على أن دية الجنين مائة دينار، و أخبارهم [١] على عمومها، و لم يفصلوا، و لم يدل دليل على خصوصها.
مسألة ١٢٥: إذا ضرب بطنها فألقت جنينا،
فإن ألقته قبل وفاتها ثم ماتت ففيها ديتها، و في الجنين إن كان قبل أن تلجه الروح مائة دينار على ما مضى، و ان كان بعد أن ولجه الروح فالدية كاملة، سواء ألقته حيا ثم مات أو ألقته ميتا إذا علم أنه كان حيا، و ان مات الولد في بطنها و كان تاما حيا ففيه نصف دية الذكر و نصف دية الأنثى.
و قال الشافعي: فعليه ديتها، و في الجنين الغرة، سواء ألقته ميتا أو حيا ثم مات [٢]. و به قال أبو حنيفة، إلا في فصل- و هو إذا ألقته ميتا بعد وفاتها- فإنه قال: لا شيء فيه بحال [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٤]، و هذه قضية أمير المؤمنين (عليه السلام) فيمن ضرب امرأة على بطنها فماتت و مات الولد في بطنها، فقضى باثني عشر ألفا و خمسمائة، و خمسة آلاف درهم ديتها، و نصف دية الذكر، و نصف دية الأنثى لما أشكل الأمر فيه، و لا يختلف أصحابنا فيه.
مسألة ١٢٦: دية الجنين موروثة عنه،
و لا تكون لأمه خاصة. و به قال
[١] الكافي ٧: ٣٤٢ حديث ١، و الفقيه ٤: ٥٤ حديث ١٩٤، و التهذيب ١٠: ٢٨١ حديث ١٠٩٩ و ١٠: ٢٨٥ حديث ١١٠٧.
[٢] الام ٦: ١٠٨، و المجموع ١٩: ٥٧، و نيل الأوطار ٧: ٢٣١ و ٦: ٢٥٦.
[٣] اللباب ٣: ٦٢، و الهداية المطبوع مع شرح فتح القدير ٨: ٣٢٧، و الفتاوى الهندية ٦: ٣٥، و المجموع ١٩: ٥٧، و البحر الزخار ٦: ٢٥٦، و نيل الأوطار ٧: ٢٣١.
[٤] الكافي ٧: ٣٤٢ حديث ١- ٢، و الفقيه ٤: ٥٤ حديث ١٩٤، و التهذيب ١٠: ٢٨٥ حديث ١١٠٧.