الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٨٠ - كتاب الديات
دليلنا: عموم الأخبار [١] أن العاقلة عليها الدية، و لم يقم دليل على أنها تتحول عنهم إلى أهل الديوان، فعلى من ادعى ذلك الدلالة.
مسألة ١٠٢: ابتداء هذه الدية المؤجلة من حين وجوب الدية،
حكم الحاكم بإثباتها أو لم يحكم. و به قال الشافعي [٢].
و قال أبو حنيفة: ابتداء المدة من حين حكم الحاكم بها [٣].
و اختلف أصحابه متى تتحول الدية على العاقلة؟ على مذهبين:
منهم من قال: تجب على القاتل، ثم تتحول عنه إلى العاقلة عقيب وجوبها عليه بلا فصل، كالوكيل بالشراء يملك من البائع ثم يتحول عنه إلى موكله عقيب الملك بلا فصل [٤].
و منهم من قال: لا تتحول إلا بتحويل الحاكم إليهم، كالحوالة عليهم بذلك [٥].
دليلنا: أن الموجب للدية الجناية، فيجب إذا حصلت أن تجب الدية و لا يقف ذلك على حكم الحاكم.
مسألة ١٠٣: إذا حال الحول على موسر من أهل العقل
توجهت المطالبة
[١] الكافي ٧: ٣٦٤ حديث ٢، و الفقيه ٤: ٨٠ حديث ٢٥٣، و التهذيب ١٠: ١٧٤ حديث ٦٨١.
[٢] الام ٦: ١١٢، و مختصر المزني: ٢٤٨، و المجموع ١٩: ١٥١ و ١٥٢، و السراج الوهاج: ٥٠٨، و حلية العلماء ٧: ٦٠٢، و الشرح الكبير ٩: ٦٦٤.
[٣] أحكام القرآن للجصاص ٢: ٢٢٥، و المبسوط ٢٧: ١٢٨، و شرح فتح القدير ٨: ٤٠٥، و تبيين الحقائق ٦: ١٧٩، و المحلى ١١: ٤٦، و حلية العلماء ٧: ٦٠٢، و الشرح الكبير ٩: ٦٦٤، و المجموع ١٩: ١٥٢.
[٤] بدائع الصنائع ٧: ٢٥٥.
[٥] المصدر السابق.