الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٩ - كتاب اللعان
بين هلال بن أمية و بين زوجته، و ذكر الخبر، و المرأة كانت حاملا. و لاعن بينهما قبل انفصال الولد، بدلالة ما روي في الخبر: أنه قال: إن أتت به على نعت كذا و كذا فما أراه إلا و قد كذب عليها. و إن أتت به على نعت كذا و كذا فما أراه إلا من شريك بن سحماء [١].
و لو كان الولد قد انفصل لما قال: إن أتت به. فثبت أنه كان حملا لم ينفصل.
و ذكر في آخر الخبر: و فرق رسول الله (صلى الله عليه و آله) بين المتلاعنين، و قضى أن لا يدعى الولد لأب [٢].
مسألة ١٨ [قذف الزوجة بالفاحشة في الدبر]
إذا قذف زوجته بأن رجلا أصابها في دبرها حراما، لزمه الحد بذلك، و له إسقاطه باللعان. و إذا قذف أجنبية أو أجنبيا بالفاحشة في هذا الموضع، لزمه الحد، و له إسقاطه بالبينة. فلا فرق بين الرمي بالفاحشة في هذا الموضع، و بين الرمي في الفرج. و به قال الشافعي [٣].
و قال أبو حنيفة: لا يجب الحد بالرمي بالإصابة في هذا الموضع. بناء على أصله في أن الحد لا يجب بهذا الفعل [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٥]. و أيضا قوله تعالى «وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ» [٦] و قوله «وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ» [٧] و لم يفصل، و لأنا ندل فيما
[١] سنن أبي داود ٢: ٢٧٦ حديث ٢٢٥٤، و سنن الدارقطني ٣: ٢٧٧ حديث ١٢٢، و سنن ابن ماجة ١: ٦٦٨ حديث ٢٠٦٧، و السنن الكبرى ٧: ٣٩٣- ٣٩٤.
[٢] سنن أبي داود ٢: ٢٧٦ حديث ٢٢٥٦.
[٣] الام ٥: ٢٨٨، و مختصر المزني: ٢٠٨، و مغني المحتاج ٣: ٣٦٨، و السراج الوهاج: ٤٤٢، و كفاية الأخيار ٢: ٧٧، و المجموع ٢٠: ٧٢، و البحر الزخار ٤: ٢٥٤.
[٤] الفتاوى الهندية ١: ٥١٥، و المغني لابن قدامة ١٠: ٢٠٠، و الجامع لأحكام القرآن ١٢: ١٨٨، و أحكام القرآن لابن العربي ٣: ١٣٣٣، و المجموع ٢٠: ٧٢، و البحر الزخار ٤: ٢٥٤، و ٦: ١٦٨.
[٥] انظر الكافي ٦: ١٦٦ حديث ١٥.
[٦] النور: ٦.
[٧] النور: ٤.