الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٨٢ - كتاب الجنايات
أحدها: يجوز قولا واحدا- مثل ما قلناه- على ظاهر قوله في الجنايات [١].
و منهم من قال: لا يجوز قولا واحدا- على ما قال في الوكالة- [٢].
و منهم من قال على قولين:
أحدهما: يجوز- مثل ما قلناه و هو الصحيح عندهم.
و الآخر: لا يجوز. و به قال أبو حنيفة [٣].
دليلنا: أنه لا مانع من ذلك، و المنع يحتاج إلى دليل.
مسألة ٤٦: يجوز التوكيل باستيفاء القصاص بغيبة منه.
و للشافعي فيه قولان:
أحدهما: عقد الوكالة باطل، إذا قال لا يستوفيه إلا بمشهد منه.
و الثاني: صحيح، إذا قال يستوفيه منه بغيبة منه [٤].
دليلنا: ما قلناه في المسألة الأولى سواء.
مسألة ٤٧: إذا قتل واحد مثلا عشرة أنفس،
ثبت لكل واحد من أولياء المقتولين القود عليه لا يتعلق حقه بحق غيره. فان قتل بالأول سقط حق الباقين، و ان بادر أحدهم فقتله سقط حق كل واحد من الباقين. و به قال الشافعي إلا أنه قال: يسقط حق الباقين إلى بدل، و هو كمال الدية في ماله خاصة [٥].
[١] السراج الوهاج: ٢٤٨، و مغني المحتاج ٢: ٢٢١، و الوجيز ١: ١٩٠، و المجموع ١٤: ٩٨، و المبسوط ٢٦: ١٧٣، و تبيين الحقائق ٤: ٢٥٥، و المغني لابن قدامة ٥: ٢٠٨، و الشرح الكبير ٥: ٢٠٨.
[٢] السراج الوهاج: ٢٤٨، و مغني المحتاج ٢: ٢٢١، و المجموع ١٤: ٩٨.
[٣] المبسوط ٢٦: ١٧٣، و اللباب ٢: ٨٦ و ٨٧، و تبيين الحقائق ٤: ٢٥٥، و فتح القدير ٦: ٦، و المجموع ١٤: ٩٩، و السراج الوهاج: ٢٤٨، و مغني المحتاج ٢: ٢٢١، و بداية المجتهد ٢: ٢٩٧، و المغني لابن قدامة ٥: ٢٠٨، و الشرح الكبير ٥: ٢٠٨.
[٤] السراج الوهاج: ٢٤٨، و مغني المحتاج ٢: ٢٢١، و الوجيز ١: ١٨٨، و المجموع ١٤: ١٠٠، و المغني لابن قدامة ٥: ٢٠٨، و الشرح الكبير ٥: ٢٠٨.
[٥] المجموع ١٨: ٤٣٥، و حلية العلماء ٧: ٤٨٣، و السراج الوهاج: ٤٨٤، و مغني المحتاج ٤: ٢٢، و الوجيز ٢: ١٢٧، و المغني لابن قدامة ٩: ٤٠٧، و الشرح الكبير ٩: ٤١٠، و المبسوط ٢٦: ١٢٧، و بدائع الصنائع ٧: ٢٣٩، و تبيين الحقائق ٦: ١١٥، و الهداية ٨: ٢٧٩، و البحر الزخار ٦: ٢١٩.