الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٥٨ - كتاب الجنايات
و عن ابن عباس أنه إذا قتل جماعة واحدا قتلوا به و لو كانوا مائة [١].
مسألة ١٥ [تخيير أولياء المقتول بين قتل الجماعة أو العفو]
إذا ثبت أنه يقتل الجماعة بالواحد، فأولياء المقتول مخيرون بين العفو عنهم و بين أن يقتلوا الجميع و يردوا فاضل الدية، و بين أن يقتلوا واحدا و يرد الباقون بحصتهم من الدية على أولياء المقاد منه.
و قال الشافعي: أولياؤه مخيرون بين العفو عنهم و يأخذون من كل واحد منهم بمقدار ما يصيبه من الدية، و بين أن يقتلوا واحدا منهم و يعفوا عن الباقين و يأخذوا منهم بمقدار ما يصيبهم من الدية [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٣].
مسألة ١٦: إذا قطع واحد يد إنسان، و آخر رجله، و أوضحه الثالث،
فسرى الى نفسه فهم قتلة، فإن أراد ولي الدم قتلهم قتلهم، و ليس له أن يقتص منهم ثم يقتلهم.
و قال الشافعي: له أن يقطع قاطع اليد و يقتله، و كذلك يقطع رجل قاطع الرجل ثم يقتله، و كذلك يوضح الذي أوضحه ثم يقتله [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٥].
مسألة ١٧ [اشتراك جماعة في جرح يوجب القود على الواحد]
إذا اشترك جماعة في جرح يوجب القود على الواحد كقلع العين و قطع اليد و نحو ذلك فعليهم القود. و به قال الشافعي، و ربيعة، و مالك،
[١] كفاية الأخيار ٢: ٩٩، و البحر الزخار ٦: ٢١٨.
[٢] الام ٦: ٢٣، و الوجيز ٢: ١٢٧، و مغني المحتاج ٤: ٢٠، و السراج الوهاج: ٤٨٣، و المبسوط ٢٦:
١٢٧.
[٣] الكافي ٧: ٢٨٣ حديث ١- ٤، و الفقيه ٤: ٨٢ حديث ٢٦١، و التهذيب ١٠: ٢١٧ حديث ٨٥٤ و ٨٥٦ و ٨٥٧، و الاستبصار ٤: ٢٨١ حديث ١٠٦٤- ١٠٦٧.
[٤] الام ٦: ١٢ و ٢٣ و ٢٤ و ٢٨، و المغني لابن قدامة ٩: ٣٧١، و الشرح الكبير ٩: ٤٠١.
[٥] انظر ما رواه الشيخ الطوسي (قدس سره) في التهذيب ١٠: ٢١٧ (باب ١٧) من الأحاديث الدالة على ذلك.