عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٤ - الاولى في بيان انتفاء الإقرار في حق من ليس له أهلية التملك
الصحيح و هذا إذا قال: علي لحمل فلانة كذا من غير أن يضفه إلى سبب. و القول بالصحة للشيخ في المبسوط و عليه الأكثر.
و له قول آخر فيه بالفساد، لأن الأصل في الحمل أن لا يكون مالكا إلا في المواضع المخصوصة، لأن الأصل في المال و الغالب فيه إنما يثبت بمعاملة أو جناية، و ذلك منتف في حقه و لانتفاء الحكم بالملك قبل سقوطه حيا فلا يكون مالكا حقيقة، و الميراث و الوصية سببان للمالك عند سقوطه حيا و مانعان لملك غيره قبله، فحمل الإطلاق فيهما يحتاج إلى دليل، و ضعفه ظاهر، فإن هذا القدر كاف في صحة سببية الملك إليه.
و هذه القاعدة المطردة في الإقرار و لا يملك الحمل ما أقر له به إلا بعد وجوده حيا لدون ستة أشهر من حيث الإقرار ليقطع بوجوده حين حصول صدوره، بخلاف ما لو كان لستة فصاعدا فإنه لا يملك المقر به إليه لاحتمال تجدده بعد الإقرار لأن أقل مدة الحمل ستة أشهر.
و لو سقط ميتا فإن عزاه إلى إرث أو وصية عاد إلى موروث الطفل و الوصي فيرثه وارث غيره من أمواله، و إن أطلق كلف السبب و عمل بقوله، و إن تعذر التفسير بموت أو غيره بطل الإقرار، كمن أقر لرجل لا يعرفه فهو كما لو أقر لواحد من خلق الله، و لا مجال للقرعة هنا لأنه ليس هنا من يقرع بينهم.
و لو ولدت اثنين أحدهما ميت كان المال للحي منهما لأن الميت بمنزلة من لم يكن.
و لو أقر لمسجد أو مشهد أو مقبرة أو مصنع أو طريق و عزاه إلى سبب صحيح شرعي مثل أن يقول: من غلة وقفه صح بغير إشكال كما سبق في الحمل. و إن أطلق و عزاه إلى سبب باطل فالوجهان السابقان. و قد حققنا لك أن الوجه ترتيل الإقرار على الأمر الصحيح المحتمل، و أن الأقرب لزوم الإقرار و إلغاء الضميمة فيها إذا عزى إلى سبب ممتنع.