عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٩٦ - الخامسة ليس الإقرار بالولد إقرارا بزوجية أمه و إن كانت مشهورة بالحرية
لأن حلفها مثبت لحق غيرها و هو حرية الولد نعم لو تضمنت الدعوى الاستيلاد اتجه ذلك، فينبغي تأمله. و لم يعينه و مات فالأقرب القرعة، و وجه القرب أنها لكل أمر مشكل للنصوص المستفيضة عن الأئمة (عليهم السلام).
و قال الشيخ: يقوم الوارث مقامه في التعيين فإن امتنع منه و قال لا أعلم توجهت القرعة، فإذا أخرجت القرعة واحدا و كان السيد قد ذكر ما يقتضي أمية الولد صارت أم ولد بذلك من غير احتياج إلى قرعة أخرى.
و هل يقبل تعيين الوارث؟ إشكال ينشأ من أنه إقرار في حق الغير و لا دليل على قبوله، و لأن التعيين إنما يعتد به إذا كان لجميع الورثة و المقر به منهم، فلو اعتبر تعيينه لزم الدور [١] قائم مقام الوارث. و يشكل بأنه إن أخبر عن تعيين المورث كان شاهدا، فاعتبر فيه أحكام الشهادة.
و كذا لو أخبر بذلك عن علم سابق له بالحال، و إن كان منشأ التعيين من غير علم سابق له بتحققه بحقيقة الحال كان إقداما على القول بمجرد التشهي.
و الظاهر أن مرادهم بكونه عالما بالحال حتى يعين فيكتفي بتعيينه كالمورث أنه قائم مقامه.
و يضعف بأن ذلك قول في حق الغير فيتوقف قبوله شرعا على دليل شرعي و لم يثبت قيامه مقام المورث هنا، و الأقوى عدم القبول.
و لو عين و اشتبهت و مات استخرج بالقرعة و كان الآخر رقا لأن القرعة في كل أمر مشكل.
و لو كان لهما زوجان بطل إقراره لأن الولد لاحق بالزوج لأنه للفراش.
و قال في التذكرة: و إن كانتا فراشا للسيد بأن كان قد أقر بوطئها لحقه الولدان بحكم الفراش و كان مراده بذلك ما إذا لم يكن لهما زوج كما لا يخفي.
و لو كان لأحدهما زوج انصرف الإقرار إلى ولد الأخرى لأن ولد الزوجة لاحق بالزوج لأن الولد للفراش.
[١] كذا في النسخة، و الظاهر سقوط كلمات هنا.