عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٨٢ - الثالث التعقيب بما يدل على عدم إلزامه
إليه إذا صرح به في الإقرار، و لما يتم الإقرار إلا بآخره لم يتحقق ثبوت شيء حتى يصير عليه السقوط.
و القول الثاني ما اختاره ابن الجنيد و ابن إدريس و هو أحد قولي الشيخ أيضا، و الأول للشيخ و اختاره العلامة في المختلف و التذكرة و عليه الفتوى.
و لو قال: ألف مؤجل من جهة تحتمل العقل و هي الدية قبل قطعا. و لو قال: من حيث القرض لم يقبل قطعا.
و إنما كان كذلك لأنه قد أسنده إلى جهة يلزمها التأجيل كالدية على العاقلة، فإن ذكر ذلك في صدر إقراره بأن قال: قتل فلانا خطأ و لزمني من دية القتل كذا مؤجلا إلى سنة فهو مقبول لا محالة.
و لو قال: له علي ألف مؤجل من تحمل العقل فهو موضع الخلاف في القبول و عدمه، و فيه وجهان:
(أحدهما) القبول، قطع به العلامة لملازمة المقر به التأجيل.
(و الثاني) العدم، لأن أول كلامه ملتزم فلا يسمع منه المسقط.
و ينبغي أن يكون القطع بالقبول ها هنا إنما هو إذا صدقه المقر له على السبب. أما بدونه فلا، فإنه غير ظاهر، بخلاف ما لو أسنده إلى جهة لا يقبل التأجيل كما لو قال: له علي ألف اقترضتها مؤجلة لغي ذكر الأجل قطعا.
و قد نقل العلامة في التذكرة الإجماع عليه، و لولاه لأمكن أن يحل الإشكال لأن القرض قد يقع مؤجلا بالشرط في عقد لازم أو بالنذر و نحوه. و في الدروس للشهيد الأول لا يقبل إلا أن يدعي تأجيله بعقد لازم.
و لو قال: ابتعت بخيار أو كفلت بخيار لم يقبل تفسيره، و ذلك لأن البيع يقع على وجوه متعددة كما مضى و كونه بخيار من جملتها، فوجب أن يطرد فيه الوجهان، كما لو قال: ألف مؤجل.