عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٧٠ - الرابعة الاستثناء كما يصح من الإقرار المطلقة كذلك يصح من العين
المستغرق فيختص بالبطلان، و الثاني إنما يتفرع عليه لو كان صحيحا، أما مع البطلان فلا يتصور الاستثناء منه فيلزمه درهم.
(و الثالث) صحتهما معا فيلزمه درهمان، و وجهه أن المستثنى بالأول و هو ما بقي بعد الاستثناء الثاني و هو درهم لأن ثلاثة إلا درهمين في قوة درهم فكأنه قال: له ثلاثة إلا ما بقي من ثلاثة مستثناة بعد استثناء درهمين منهما، و لا استغراق ها هنا.
و تنقيحه: أن المستثنى و المستثنى منه كلام واحد لا يتم أوله إلا بآخره، فلا يعتبر الاستثناء الأول بدون اعتبار الثاني كما تقول في قوله: له علي عشرة إلا درهم أن المحكوم بثبوته هو العشرة المخرج منها درهما، لأنه حكم ثبوت مجموع العشرة ثمَّ حكم بإخراج درهم منها، لأن ذلك يقتضي كون الدرهم محكوما بثبوته و بعدمه، و هو تناقض، و ثالثها أقواها.
الرابعة: الاستثناء كما يصح من الإقرار المطلقة كذلك يصح من العين
باعتبار استثناء جزء منها، فإذا قال: هذه الدار لزيد إلا هذا البيت، و هذا الخاتم إلا فضته، و هذه العبيد إلا واحد فهو بمنزلة الاستثناء من الأعداد المطلقة من غير تفاوت، كما هو مذهب الإمامية و أكثر الشافعية، و منع بعض الشافعية صحة الاستثناء هنا لأنه غير معهود و لا معتاد، و لأنه إذا أقر بالعين كان ناصا على ثبوت الملك فيها فيكون الاستثناء رجوعا. و يضعف بأن الإقرار إنما هو لما بعد الاستثناء، فلا يلزم الرجوع.
و لو قال: هذه العبيد إلا واحد فله التعيين لأن المقر به مبهم لا يعلم إلا بتفسيره، و نسبة الإقرار إلى كل منها على السواء، فإذا فسره قبل لأصالة براءة الذمة مما سوى ما فسره به، فإن لم يصدقه المقر له لم يكن له سوى إحلافه لو ماتوا كلهم إلا واحد فقال هو المستثنى قبل.
و لو قال: له عشرة إلا درهم بالرفع لزمه العشرة و ذلك لأن «إلا» ها هنا