عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٤٦ - الحادية عشرة صيغ الجمع من الألفاظ المبهمة
و كذلك الوزن لأن ذلك بمنزلة الاستثناء، و لأنه لو لا ذلك لأدى إلى تعذر الإقرار ممن عليه دراهم ناقصة، و لأن الكلام لا يعتبر معنى إلا بعد كماله و تمامه، بخلافه حالة الانفصال فإنه يقتضي رفع بعض ما حكم بثبوته فلا يسمع.
و كذا لو فسر بالمغشوشة مع الاتصال حيث يكون الغالب غيرها و إلا لم يحتج إلى اشتراط الاتصال.
و لو قال: له علي درهمان أو دراهم صغار ففسره بالناقص لا يقبل إلا مع الاتصال لأن إطلاق الدراهم يقتضي حملها على الغالب في العرف و وصفها بالصغر لمستفاد من الصفة و صريح اللفظ لا ينفي حملها على الغالب لأن الدراهم الغالبة تكون صغيرة في شكلها. نعم لو كان في الدراهم صغير و كان ناقصا و فسر به قبل منه.
و في التذكرة: أنه لو قال: له علي درهم أو درهمان أو درهما صغيرا أو دراهم صغار فالوجه قبول تفسيره بما أراد مما ينطبق عليه هذا الاسم. و هذا لا يخالف ما ذكرناه، مع أنه قال بعد هذا في المسألة التي تلي هذه: لو قال له:
دريهم بالتصغير فكما لو قال درهم لأن التصغير قد يكون في ذاته أو لقلة قدره عنده و قد يكون لمحبة.
و لو قال: له علي درهم كبير ففي التذكرة ذهب إلى أنه درهم من دراهم الإسلام لأنه كبير في العادة، قال: و لو كان هناك ما هو أكبر منه وزنا فالأقرب المساواة.
الحادية عشرة: صيغ الجمع من الألفاظ المبهمة
حيث إنها مشتركة بين جموع القلة و الكثرة و هي في اصطلاح النحويين مختلفة في القلة و الكثرة لكنه في عرف العام غير متفاوت، فيحمل على أقله و هو ثلاثة سواء كان جمع قلة أو كثرة و سواء كان معرفا بلام الجنس أو منكرا، و سواء وصفه بالقلة أو الكثرة أو لا، لأن الفرق بينهما استعمال خاص فلا يعارض أصالة البراءة، و المعروف باللام