عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٧٦
و منها: كفارة الطيرة و هو التوكل لما
رواه السكوني [١] عن الصادق (عليه السلام) «قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): كفارة الطيرة التوكل»
و ذلك لأن الطيرة منهي عنه و هي قابلة للتشديد و التهوين.
و منها: كفارة المجالس و الكون فيها لما
رواه في الفقيه [٢] مرسلا أيضا «قال: قال الصادق (عليه السلام): كفارات المجالس أن تقول عند قيامك منها: سبحان ربك رب العزة عما يصفون و سلام على المرسلين و الحمد لله رب العالمين».
و منها: كفارة من قال رمضان بغير شهر لما رواه في
الجعفريات [٣] بإسناد المشهور عن علي (عليه السلام) «قال: لا تقولوا رمضان و قولوا شهر رمضان، فمن قال رمضان فليصم و ليتصدق كفارة».
و بقيت كفارات مفرقة في أبواب النكاح و العدد و الطلاق و العبادات لا يسع المقام ذكرها لأنها مذكورة في خلال تلك الأحكام.
و ليختم الكلام و نحبس الأقلام عن الجري في هذا المجلد، و نسأله الإكمال و الإتمام لما بقي علينا من هذه التتمات مقرونا بالعناية الإلهية و الاعتصام، و نصلي على محمد و آله الكرام.
و جرى ذلك الختام بأشرف الأيام و هو اليوم الخامس عشر من شهر شعبان المبارك المعظم و هو شهره (عليه السلام)، و هو أحد شهور سنة ١٢١٣ من هجرته (صلى الله عليه و آله)، و ذلك بإملاء أقل عباد الله المنغمس في بحار الآثام، الراجي عفو ربه المجازي حسين ابن محمد بن أحمد بن إبراهيم الدرازي البحراني، مستعينا بقلم- الموفق إن شاء الله تعالى للجري بسفينة عزمه على الإعانة لنا في هذا التأليف و غيره مما يوجب
[١] الكافي ج ٨ ص ١٩٨ ح ٢٣٦، الوسائل ج ١٥ ص ٥٨٤ ب ٣٥ ح ١.
[٢] الفقيه ج ٣ ص ٢٣٨ ح ٦٣، الوسائل ج ١٥ ص ٥٨٥ ب ٣٧ ح ١.
[٣] الجعفريات (قرب الاسناد) ص ٥٩، و فيه اختلاف يسير، الوسائل ج ٧ ص ٢٣٢ ب ١٩ ح ٣.