عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٧ - الخامسة لو قال له علي مال
به بلفظ الإقرار فقد علم الاستحقاق.
و فرق العلامة في التذكرة بين أن يدعي الموصى له مجمل إرادة الموصي أكثر بما فسره به الوارث فأوجب اليمين على الوارث على نفي العلم باستحقاق الزيادة و لم يتعرض للإرادة في الأول، و أوجب حلفه على إرادة المورث للثاني محتجا للفرق بأن الإقرار إخبار عن حق سابق يمكن فيه الاطلاع، بخلاف الوصية لأنها إنشاء أمر عن جهالة، و بيانه إذا مات الموصي إلى الوارث.
و ضعف هذا الفرق بأن هذا مع انتفاء الإرادة لا معها.
و لو ادعى المقر له جنسا غير ما فسر و لم يدع شيئا ففي بطلان الإقرار بذلك و عدمه خلاف، جزم العلامة في القواعد بالإبطال. و استشكله المحقق الثاني في شرحه عليها حيث قال: و الحكم ببطلان الإقرار مشكل، فإنه لو رجع المقر له إلى التصديق نفذ فكيف يحكم ببطلانه؟ و بدون الرجوع قد بينا فيما سبق أنه يجب على الحاكم الشرعي انتزاع المقر به إن لم ير المصلحة في استئمان المقر عليه، فلا يستقيم ذلك الإطلاق في الحكم عليه بالبطلان.
الخامسة: لو قال: له علي مال
قبل تفسيره بالقليل أو الكثير منه مما يسمى مالا متمولا، و لا يقبل تفسيره بغيره من الحقوق كحد القذف و الشفعة إذ لا يعد شيء من ذلك مالا، و يعتبر في التفسير بالقليل أن لا يبلغ في القلة إلى حد لا يعد مال في العادة كحبة حنطة.
و صرح العلامة في التذكرة بعدم اعتبار هذا الشرط لأن كل متمول مال و لا ينعكس، و هو مشكل.
و اعتبر أبو حنيفة تفسيره بالمال الزكوي. و يقبل تفسيره بالأمة المستولدة لأن أم الولد قبل موت مولاها مال مملوك حتى لو كانت أم ولد للمقر فتنزل على سبق الملك للمقر له أو على انتقالها إليه في موضع يجوز فيه الانتقال كثمن