عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٣٥٦ - السابعة عشرة يجوز أن يعطي العدد متفرقين و مجتمعين لصنف الإطعام
إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم، و الوسط الخل و الزيت و أرفعه الخبز و اللحم». و حملتا على الاستحباب لصدق الإطعام بدونه.
و في
حسنة الحلبي [١] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في قول الله عز و جل «مِنْ أَوْسَطِ مٰا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ» قال: هو كما يكون أن يكون في البيت من يأكل المد و منهم من يأكل أكثر من المد و منهم من يأكل أقل من المد فبين ذلك، و إن شئت جعلت لهم أدما، و الأدم أدناه ملح و أوسطه الخل و الزيت و أرفعه اللحم».
السابعة عشرة: يجوز أن يعطي العدد متفرقين و مجتمعين لصنف الإطعام
على التقديرين، ثمَّ إن سلم المد فلا فرق بين الصغير و الكبير، و إن اقتصر على الإطعام اشترط كونهم كبارا أو مختلطين من الصغار و الكبار، فلو انفرد الصغار بالأكل احتسب الاثنان منهم بواحد، أما جواز المختلطين فلصدق إطعام العدد على ذلك.
و في حسنة الحلبي المتقدمة إشارة إليه لقوله «لأنه يكون في البيت من يأكل أكثر من المد و منهم من يأكل أقل من المد فبين ذلك» بقوله تعالى «مِنْ أَوْسَطِ مٰا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ» و ظاهر النص و الفتوى عدم الفرق عند الاختلاط بين كون الكبار بقدر الصغار و أقل.
و يدل على عدم إجزاء الصغار منفردين
خبر غياث [٢] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قال: لا يجزي إطعام الصغير في كفارة اليمين و لكن صغيرين بكبير».
و الرواية المذكورة و إن كانت ضعيفة المستند في الاصطلاح الحادث لكن ضعفها منجبر بالشهرة عندهم، و ظاهرها و إن كان يقتضي عدم إجزاء الصغير مطلقا إلا أنها قد حملت على حالة انفراد الصغار جمعا بينها و بين الرواية السابقة.
و رواية
يونس بن عبد الرحمن [٣] عن أبي الحسن (عليه السلام) «قال: سألته عن رجل عليه إطعام عشرة مساكين أ يعطي الصغار و الكبار سواء أو الرجال و النساء أو يفضل
[١] الكافي ج ٧ ص ٤٥٣ ح ٧ و فيه اختلاف يسير، الوسائل ج ١٥ ص ٥٦٥ ب ١٤ ح ٣.
[٢] الكافي ج ٧ ص ٤٥٤ ح ١٢، الوسائل ج ١٥ ص ٥٧٠ ب ١٧ ح ١.
[٣] التهذيب ج ٨ ص ٢٩٧ ح ٩٣، الوسائل ج ١٥ ص ٥٧٠ ب ١٧ ح ٣.