عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٨ - الاولى لا يشترط في المال المعلومية
بخلاف ما لو كذب العبد إذ لا حق للسيد هنا. و وجه القرب
الحديث النبوي حيث قال (صلى الله عليه و آله): إقرار العقلاء على أنفسهم جائز.
و لا حق للسيد في المقر به.
أما النكاح فهو و إن توقف صحته على رضا السيد إلا أنه إذا ثبت كان محض حق للعبد لا حق للسيد فيه، و نحن لا نريد بثبوته في حق السيد بحيث يحكم به بالنسبة إلى العبد بل نريد نفوذه في حق المقر، فلا يجوز للمرأة المقرة به أن تتزوج بغيره.
و أما التعزير للقذف فظاهر إذ لا تعلق للسيد بذلك. و يحتمل عدم النفوذ مع تكذيب السيد لإطلاق قولهم: الإقرار للعبد إقرار للسيد. نعم استيفاء التعزير موقوف على تصديق العبد و مطالبته. و هذه الفروع كلها غير منصوصة بالخصوص و إنما مستندها العمومات و هي كافية في الاستدلال.
المطلب الرابع في أحكام المقر به
و هو إما مال أو نسب أو حق أو حد، و يشمل الحق أيضا القصاص و الخيار و الشفعة و الأولوية و ما يجري هذا المجرى، و يشمل المال العين و الدين، و فيه مسائل:
الاولى: لا يشترط في المال المعلومية
فيصح الإقرار بالمجهول عن حق سابق، و الخبر قد يقع عن الشيء على جهة الإجمال كما يقع على جهة التفصيل و ربما كان في ذمة الإنسان ما لا يعلم قدره، فلا بد له من الاخبار عنه ليتفق هو و صاحبه على الصلح فيه بشيء، فمست الحاجة إلى سماع الإقرار بالمجهول، بخلاف بعض الإنشاءات فإن أغلبها لا تتحمل الجهالة احتياطا لابتداء الثبوت و تحرزا عن الغرر المنهي عنه، فإذا أقر بالمجهول طولب بالبيان و التفسير، فإن امتنع ففي إكراهه عليه و إلزامه به خلاف، و الأقرب ذلك، فيحبسه حتى يبين