عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٥٩ - السادسة إذا نذر صلاة
(عليه السلام) إلا أنها ضعيفة الإسناد في الاصطلاح الجديد، و من هنا طعن عليها بذلك.
و قد أجيب عنه بأن الشيخ عمل بمضمونها و تبعه الأصحاب حتى لا يعلم فيه مخالف فكان جابرا لضعفها. و حيث إن هذه المسألة تقدمت في الصوم لم يحتج إلى إرخاء عنان الكلام فيها، هذا كله إذا أطلق و لم يعين شيئا.
أما لو نوى به زمانا معينا فإن كان ذلك الزمان مما يصلح للصوم تعين و إلا فلا.
السادسة: إذا نذر صلاة
فأقل ما يجزيه ركعتان لأنهما مما وضعت الصلاة عليهما شرعا فرضا و نقلا، و قد مر فيمن نذر عبادة مطلقة أنه يتخير بين صلاة ركعتين و بين صيام يوم و بين الصدقة بما يتمول.
و قيل: يجزي بركعة واحدة لأن الله قد تعبد بها في الجملة كما في الوتر.
و هذا مذهب ابن إدريس، و استحسنه المحقق في الشرائع و جماعة، و ربما بني هذا الخلاف على ما تقدم من أن المعتبر هو أقل واجب أو أقل صحيح، فعلى الأول الأول و على الثاني الثاني.
و يتفرع على ذلك أيضا وجوب الصلاة قائما أو يجوز و لو جالسا لجوازه في النافلة، و كذلك في وجوب السورة عند من أوجبها في الواجبة، إلى ذلك من الجهات التي يفترق فيها الواجب و الصحيح مطلقا.
و كذا الكلام في إيقاعها على الراحلة و إلى غير القبلة راكبا أو ماشيا، و لو صرح في نذره أو نوى أحد هذه الوجوه المشروعة فلا إشكال في انعقاده، و في جواز العدول عنه إلى الأفضل الوجهان، و الأجود اتباع القيد المنذور به مطلقا.
و يستفاد من قولهم هذا «إن أقل ما يجزيه ركعتان» أنه لو صلى أزيد من ركعة صح و هو كذلك مع إتيانه بهيئة مشروعة في الواجب أو المندوب على الوجهين كالثلاث و الأربع بتشهد و تسليم. و قيل: إنه لا يجزي إلا ركعتان لأن