عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ٢٤١ - المسألة الثانية فيما يتعلق بالمنذور به
رأسا و غيره كما في نظائره من النكاح و البيوع و العتق و الطلاق، و قد دلت الأخبار المستفيضة المتقدمة على فساد هذه المعاملات به سيما في الطلاق و العتق، و لأن المعتبر قصد الصيغة الخاصة و إن بقي القصد إلى غيرها و هو منتف في المكره عليها و إلا لم يكن مكرها. و أما السكران و الغضبان على وجه يرتفع قصده فأصل القصد منتف عنهما، و قدمت الأدلة في الطلاق و العتق بذلك إلا أن الغضب مراتب و لا بد في إفساده من بلوغه حدا ينتفي القصد معه رأسا.
السادس: و مما يشترط فيه انتفاء الحجر عليه في المال لسفه إذا كان المنذور عبادة مالية
. أما لو كانت بدنية صح نذر السفيه و المفلس بعد حصول الحجر عليه و لو التزم المفلس مالا في الذمة من غير تخصيصه بما وقع عليه الحجر عليه صح أيضا و يؤديه بعد البراءة من حقوق الغرماء و لو عينه في ماله كما لو كان أعتق أو وهب في مراعاته بالفك. و مثله ما لو نذر عتق العبد المرهون، و يحتمل إلغاؤه كما لو نذر عتق عبد غير مملوك له.
المسألة الثانية: فيما يتعلق بالمنذور به
، و ضابطه المتفق عليه أن يكون طاعة كالعبادات الراجحة، و المراد بالطاعة ما يشتمل على القربة من العبادات المعهودة، فلو كان مباحا أو مرجوحا لم ينعقد.
ففي
صحيحة أبي الصباح الكناني [١] «قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل قال: علي نذر، قال: ليس النذر بشيء حتى يسمي لله صياما أو صدقة أو هديا أو حجا».
و في
موثقة أبي بصير [٢] كما في نوادر أحمد بن محمد بن عيسى عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قال: سألته عن الرجل يقول: علي نذر، فقال: ليس بشيء إلا أن يسمي النذر فيقول: نذر صوم أو عتق أو صدقة أو هدي»
الحديث.
[١] الكافي ج ٧ ص ٤٥٥ ح ٢، الوسائل ج ١٦ ص ٢١٩ ب ١ ح ٢.
[٢] النوادر ص ٥٨، الوسائل ج ١٦ ص ٢٢٢ ب ٢ ح ٧.