عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٩٩ - و منها تحريم الحلف بالبراءة من الله و رسوله
و في
مرسلة الفقيه [١] «قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): من برئ من الله صادقا كان أو كاذبا فقد برئ الله منه».
و في
خبر المفضل بن عمر [٢] كما في الفقيه نقلا من كتاب نوادر الحكمة «قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول في قول الله عز و جل «فَلٰا أُقْسِمُ بِمَوٰاقِعِ النُّجُومِ. وَ إِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ» [٣]: يعني به البراءة من الأئمة (عليهم السلام) يحلف بها الرجل، إن ذلك عظيم».
و جاء استثناء جوازها في تحليف الظالم ليعجل الله عليه الفناء لحصول البراءة له بالفعل لكنه يبرأ من حول الله و قوته. ففي
مرسلة صفوان الجمال [٤] «أن أبا جعفر المنصور قال لأبي عبد الله (عليه السلام): رفع إلي أن مولاك المعلى بن خنيس يدعو إليك و يجمع لك الأموال، فقال: و الله ما كان- إلى أن قال المنصور:- فأنا أجمع بينك و بين من سعى بك، فجاء الرجل الذي يسعى به، فقال أبو عبد الله (عليه السلام):
يا هذا أ تحلف؟ فقال: نعم و الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب و الشهادة الرحمن الرحيم لقد فعلت، فقال له أبو عبد الله (عليه السلام) ويلك تبجل الله فيستحيي من تعذيبك و لكن قل: برئت من حول الله و قوته و لجأت إلى حولي و قوتي. فحلف بها الرجل فما استتمها حتى وقع ميتا، فقال أبو جعفر المنصور: لا اصدق عليك بعد هذا أبدا، و أحسن جائزته و رده».
و في
نهج البلاغة [٥] «قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أحلفوا الظالم إذا أردتم
[١] الفقيه ج ٣ ص ٢٣٦ ح ٤٦، الوسائل ج ١٦ ص ١٥٣ ب ٧ ح ٤.
[٢] الفقيه ج ٣ ص ٢٣٧ ح ٥٤، الوسائل ج ١٦ ص ١٥٣ ب ٨ ح ١ و فيهما «يحلف بها الرجل يقول: ان ذلك عند الله عظيم».
[٣] سورة الواقعة- آية ٧٥ و ٧٦.
[٤] الكافي ج ٦ ص ٤٤٥ ضمن ح ٣، الوسائل ج ١٦ ص ٢٠٠ ب ٣٣ ح ١ و فيهما اختلاف يسير.
[٥] نهج البلاغة (صبحي صالح) ص ٥١٢ رقم ٢٥٣ و فيه «عوجل العقربة»، الوسائل ج ١٦ ص ٢٠٠ ب ٣٣ ح ٢.