عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٩٣ - منها أن من حلف ليضربن عبده
و ما في
صحيح البزنطي [١] عن أبي الحسن (عليه السلام) «قال: إن أبي كان يحلف على بعض أمهات أولاده أن لا يسافر بها، فإن سافر فعليه أن يعتق نسمة تبلغ مائة دينار فأخرجها معه و أمرني فاشتريت نسمة بمائة دينار فأعتقها»
فمحمولان على الاستحباب أو على التقية بقرينة الأخبار السابقة.
و في
رواية سعد بن الحسن [٢] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «أنه سئل عن الرجل يحلف أن لا يبيع سلعته بكذا و كذا ثمَّ يبدو له، قال: يبيع و لا يكفر»
و هذا حيث يعرض له الحاجة إلى البيع.
و لا تنافيه
صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله [٣] كما في النوادر لأحمد بن محمد بن عيسى «قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن اليمين التي تجب فيها الكفارة، قال:
الكفارات في الذي يحلف على المتاع أن لا يبيعه و لا يشتريه ثمَّ يبدو له فيكفر عن يمينه،
لأن هذا باق على عدم عروض شيء يرجح ارتكاب البيع أو يحمل على الاستحباب.
و
منها: أن من حلف ليضربن عبده
جاز له العفو عنه بل يستحب له اختيار العفو، و من حلف أن يضرب عبده عددا جاز أن يجمع خشبا فيضربه به فيحسب بعدده.
ففي
خبر نجية العطار [٤] «قال: سافرت مع أبي جعفر (عليه السلام) إلى مكة فأمر غلامه بشيء فخالفه إلى غيره، فقال أبو جعفر (عليه السلام): و الله لأضربنك يا غلام، قال: فلم أره ضربه، فقلت: جعلت فداك إنك حلفت لتضربن غلامك فلم أرك ضربته، فقال: أ ليس الله عز و جل يقول وَ أَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوىٰ» [٥].
[١] التهذيب ج ٨ ص ٣٠٢ ح ١١٣ و فيه «فان شاء سافر بها فعليه»، الوسائل ج ١٦ ص ١٧٦ ب ١٨ ح ٦ و فيه «فان سافر بها».
[٢] الفقيه ج ٣ ص ٢٣٤ ح ٣٢، الوسائل ج ١٦ ص ١٧٧ ب ١٨ ح ١٠.
[٣] الوسائل ج ١٦ ص ١٧٧ ب ١٨ ح ١١ و فيه اختلاف يسير.
[٤] الكافي ج ٧ ص ٤٦٠ ح ٤، الوسائل ج ١٦ ص ٢٠٦ ب ٣٨ ح ١.
[٥] سورة البقرة- آية ٢٣٧.