عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٩٠ - الثامنة عشرة أن من حلف لينحرن ولده
التحريم إلى أولادها على المشهور و القاعدة المتقررة للأصل و عدم تعلق اليمين بغيرها و عدم تناول الام للولد بإحدى الدلالات.
و القول بسريان التحريم إلى الأولاد لابن الجنيد و للشيخ و أتباعه استنادا إلى
رواية عيسى بن عطية [١] «قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): إني آليت أن لا أشرب من لبن عنز لي و لا آكل من لحمها فبعتها و عندي من أولادها، فقال (عليه السلام): لا يشرب من لبنها و لا يأكل من لحمها فإنها منها».
و الرواية قد ردها الأكثر لضعف سندها، فإن عيسى بن عطية مجهول الحال مع جماعة آخرين في سندها مثل محمد بن حسان و أبي عمير و الأرمني و عبد الله ابن الحكم، هذا ما في الكافي. و في التهذيب سهل بن الحسن و يعقوب بن إسحاق الضبي عن أبي محمد الأرمني و عبد الله بن الحكم، و احتمل فيه محدث الوسائل إرادة ذلك حال الحلف و الحمل على الكراهة، و الأحوط بقاؤه على ظاهره حيث لا معارض له.
الثامنة عشرة: أن من حلف لينحرن ولده
لم تنعقد يمينه عندنا، و كذا من حلف على ترك الصلح بين الناس و يستحب له في الاولى أن يذبح شاة و يفرقها عن ولده و إلا فهي في نفسها من خطوات الشيطان.
ف
في خبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله [٢] «قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل حلف أن ينحر ولده، قال: ذلك من خطوات الشيطان».
و
في معتبرة إسحاق بن عمار [٣] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في قوله عز و جل «وَ لٰا تَجْعَلُوا اللّٰهَ عُرْضَةً لِأَيْمٰانِكُمْ» قال: هو إذا دعيت لتصلح بين اثنين لا تقل علي يمين أن لا أفعل».
[١] الكافي ج ٧ ص ٤٦٠ ح ٢ و فيه «أبي عمران الأرمني»، التهذيب ج ٨ ص ٢٩٢ ح ٧٤ و فيه «أبى محمد الأرمني»، الوسائل ج ١٦ ص ٢٠٥ ب ٣٧ ح ١ و فيه «أبى عمر الأرمني».
[٢] التهذيب ج ٨ ص ٢٨٨ ح ٥٥، الوسائل ج ١٦ ص ٢١٢ ب ٤٤ ح ١.
[٣] التهذيب ج ٨ ص ٢٨٩ ح ٥٨، الوسائل ج ١٦ ص ٢١٢ ب ٤٤ ح ٢.