عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٦٣ - السابعة لا تنعقد اليمين بالبراءة
و في
الفقيه مرسلا [١] عنه (صلى الله عليه و آله) «قال: من برئ من الله صادقا أو كاذبا فقد برئ الله منه».
نعم جاء جواز استحلاف الظالم بالبراءة من حول الله و قوته ليعجل عليه الفناء،
ففي خبر صفوان الجمال [٢] كما في الكافي «أن أبا جعفر المنصور قال لأبي عبد الله (عليه السلام): رفع إلي أن مولاك المعلى بن خنيس يدعو إليك و يجمع لك الأموال، فقال: و الله ما كان» و ساق الحديث إلى أن قال: «قال المنصور: فأنا أجمع بينك و بين من سعى بك، فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): يا هذا أ تحلف؟ قال: نعم، و الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب و الشهادة الرحمن الرحيم لقد فعلت، فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): ويلك تبجل الله فيستحيي من تعذيبك، و لكن قل: برئت من حول الله و قوته و ألجأت إلى حولي و قوتي، فحلف بها الرجل فما استتمها حتى وقع ميتا، فقال أبو جعفر المنصور: لا اصدق عليك بعد هذا أبدا، و أحسن جائزته و رده».
و في
نهج البلاغة [٣] عن أمير المؤمنين (عليه السلام) «أنه قال: أحلفوا الظالم إذا أردتم يمينه بأنه برئ من حول الله و قوته، فإنه إذا حلف بها كاذبا عوجل، و إذا حلف بالله الذي لا إله إلا هو لم يعاجل لأنه وحد الله سبحانه و تعالى».
و
في الخرائج و الجرائح [٤] عن الرضا عن أبيه «أن رجلا وشى إلى المنصور أن جعفر بن محمد (سلام الله عليهما) يأخذ البيعة لنفسه على الناس ليخرج عليهم،
[١] الفقيه ج ٣ ص ٢٣٦ ح ٤٦، الوسائل ج ١٦ ص ١٥٣ ب ٧ ح ٤.
[٢] الكافي ج ٦ ص ٤٤٥ ح ٣، الوسائل ج ١٦ ص ٢٠٠ ب ٣٣ ح ١ و فيهما «بينك و بين من سعى بك، قال: فافعل، فجاء الرجل الذي سعى به فقال له.» مع اختلاف يسير.
[٣] نهج البلاغة (صبحي صالح) ص ٥١٢ رقم ٢٥٣ و فيه «عوجل العقوبة»، الوسائل.
ج ١٦ ص ٢٠٠ ب ٣٣ ح ٢ و فيهما «قد وحد الله».
[٤] الخرائج و الجرائح طبع النجف الأشرف ص ١٢٤، الوسائل ج ١٦ ص ٢٠١ ب ٣٣ ح ٣.