عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٤١ - الأولى الآيات و الروايات في المقام
و الأخبار بهذا المعنى أكثر من أن تحصى و أجل من أن تستقصى.
و يستحب اجتناب العزم على اليمين إذا ادعى عليه باطل ينكر اليمين بدفعه [١]،
ففي خبر أبي بصير [٢] عن أبي جعفر (عليه السلام) «أن أباه كانت عنده امرأة من الخوارج أظنه من بني حنيفة، فقال له مولى له: يا بن رسول الله إن عندك امرأة تبرأ من جدك، فقضى لأبي أنه طلقها، فادعت عليه صداقها فجاءت به إلى أمير المدينة تستعديه، فقال له أمير المدينة: يا علي إما أن تحلف و إما أن تعطيها، فقال لي: يا بني قم و أعطها أربعمائة دينار، فقلت له: يا أبت جعلت فداك أ لست محقا؟ قال: بلى يا بني و لكني أجللت الله أن أحلف به يمين صبر».
و لا ينافي هذا
مرسلة علي بن الحكم [٣] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «قال: إن ادعى عليك مال و لم يكن عليك فإن أراد أن يحلفك، فإن بلغ مقداره ثلاثين درهما فأعطه و لا تحلف، و إن كانت أكثر من ذلك فاحلف و لا تعطه»
لأن ما فعله (عليه السلام) محمول على بيان الجواز أو على الاستحباب و إن لم يكن مؤكدا، بخلاف ما إذا كانت الدعوى ثلاثين درهما أو أقل أو على الرجحان بالنسبة إليه و جلالة قدرته.
و أما الأخبار المجوزة لليمين الكاذبة للتقية كدفع الظلم عن نفسه أو ماله أو نفس مؤمن أو ماله و لو عند المرور بالعشارين فكثيرة فمنها
صحيح إسماعيل بن سعد الأشعري [٤] عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) «في حديث قال: سألته عن رجل أحلفه السلطان بالطلاق أو غير ذلك فحلف، قال: لا جناح عليه. و عن رجل يخاف على ماله من السلطان فيحلف لينجو به
[١] كذا في النسخة.
[٢] الكافي ج ٧ ص ٤٣٥ ح ٥، الوسائل ج ١٦ ص ١٤٢ ب ٢ ح ١ و فيهما اختلاف يسير.
[٣] الكافي ج ٧ ص ٤٣٥ ح ٦، الوسائل ج ١٦ ص ١٤٣ ب ٣ ح ١، و فيهما «على ابن الحكم عن بعض أصحابنا» مع اختلاف يسير.
[٤] الكافي ج ٧ ص ٤٤٠ ح ٤ و فيه «كما على ماله»، الوسائل ج ١٦ ص ١٦٢ ب ١٢ ح ١.