عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٣٩ - الأولى الآيات و الروايات في المقام
و موثقة أبي بصير [١] كما فيه أيضا- و أخبار كثيرة لم نذكرها- عنه (عليه السلام) «قال: لو حلف الرجل أن لا يحك أنفه بالحائط لابتلاه حتى يحك أنفه بالحائط و لو حلف الرجل أن لا ينطح رأسه بحائط».
و
في تفسير العياشي [٢] عن أبي أيوب قال: سمعته يقول: لا تحلفوا بالله صادقين و لا كاذبين فإن الله يقول «وَ لٰا تَجْعَلُوا اللّٰهَ عُرْضَةً لِأَيْمٰانِكُمْ».
و قال [٣] «إذا استعان رجل برجل على صلح بينه و بين رجل فلا يقولن إن علي يمينا أن لا أفعل و هو قول الله عز و جل وَ لٰا تَجْعَلُوا اللّٰهَ عُرْضَةً لِأَيْمٰانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَ تَتَّقُوا وَ تُصْلِحُوا بَيْنَ النّٰاسِ».
و هذه الأخبار محمولة هنا على الكراهة بدليل ما دل على الجواز سيما الخبر المروي عن علي بن مهزيار و الأخبار المروية عنهم (عليهم السلام) الحاكية عنه و عن آبائه الكرام بفعلهم لذلك.
و
في نوادر أحمد بن محمد بن عيسى من الموثق عن يونس بن يعقوب [٤] «قال: كان أبو عبد الله (عليه السلام) كثيرا ما يقول: و الله».
و تحرم اليمين الكاذبة كما سمعت إلا ضرورة أو تقية، ففي
صحيحة أبي عبد الله الحذاء [٥] عن أبي جعفر (عليه السلام) «قال: إن في كتاب علي (عليه السلام): أن اليمين الكاذبة و قطيعة الرحم تذري الديار بلاقح من أهلها و تثقل الرحم يعني انقطاع الرحم».
[١] الفقيه ج ٣ ص ٢٢٩ ح ١١، الوسائل ج ١٦ ص ١٤٣ ب ١ ح ٨ و فيهما «لابتلاه الله» و للحديث تتمة.
[٢] تفسير العياشي ج ١ ص ١١٢ ح ٣٤٠، الوسائل ج ١٦ ص ١٤٢ ب ١ ح ٩.
[٣] تفسير العياشي ج ١ ص ١١٢ ذيل ح ٣٤٠، الوسائل ج ١٦ ص ١٤٢ ب ١ ح ١٠.
[٤] الوسائل ج ١٦ ص ١٤٢ ب ١ ح ١١.
[٥] الكافي ج ٧ ص ٤٣٦ ح ٩ و فيه «و تنغل الرحم»، الوسائل ج ١٦ ص ١٤٤ ب ٤ ح ١ و فيهما «تذران الديار- يعنى انقطاع النسل».