عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٢٩ - الرابعة لو جعل لكل واحد من ثلاثة جعلا أزيد من الآخر فجاؤا به جميعا
ربما أمرنا الرجل فيشتري لنا الأرض و الدار و الغلام و الجارية و يجعل له جعلا، قال: لا بأس».
و مثله خبره [١] كما في التهذيب.
و منها ما دل على جواز الجعالة على تعليم العمل و على الشركة مثل
صحيح علي بن جعفر [٢] كما في كتاب المسائل عن أخيه موسى (عليه السلام) «قال: سألته عن رجل قال لرجل: أعطيك عشرة دراهم و تعلمني علمك و تشاركني، هل يحل ذلك له؟ قال: إذا رضي فلا بأس».
و كذلك أخبار ما يجعل للحجام و النائحة و الماشطة و الحافظة و من وجد اللقطة و قد تقدمت في كتاب المكاسب. و قد جاءت أخبار في كسب الحجام الشاملة للجعالة كراهة كسبه مع المشارطة، و كذا في النادبة و التعليم و ليست مختصة بالإجارة لعموم كثير منها و إطلاقه، و هي مما تشعر بأن كل عمل محلل تصح فيه الجعالة كما قررناه فيما سبق و إن لم نذكر هذه الأدلة اعتمادا على ما هنا.
و لو قال: من رد عبدا من عبيدي فله دينار فرد كل واحد منهم عبدا فإن كل واحد يستحق الدينار لوجود الفعل من كل واحد على انفراده، فيصير الرد هنا متعددا لتعدد العبيد فتستوي هذه الصورة و صورة من دخل داري في تعدد الجعل سواء في الاستحقاق.
الرابعة: لو جعل لكل واحد من ثلاثة جعلا أزيد من الآخر فجاؤا به جميعا
كان لكل واحد ثلث ما جعل له، و لو كانوا أربعة كان له الربع أو خمسة فله الخمس، و كذا لو ساووا بينهم في الجعل.
و كذا لو جعل لكل واحد جعالة منفردة على عمل فعند المساواة بينهم
[١] التهذيب ج ٨ ص ٢٤٧ ح ١٢٥، الوسائل ج ١٦ ص ٦٤ ب ٥٠ ح ١.
[٢]
قرب الاسناد ص ١١٤ و فيه «علمني علمك و أعطيك ستة دراهم و شاركني، قال: إذا رضى فلا بأس»
، الوسائل ج ١٦ ص ١٣٩ ب ٦ ح ١ و فيه «عملك».