عيون الحقائق الناظرة في تتميم الحدائق - آل عصفور، الشيخ حسين - الصفحة ١٢٨ - الثالثة إذا قال من رد علي عبدي فله دينار ثمَّ رده جماعة
متى طلب القول به أقوى ما لم يصرح بالتبرع أو يقصده العامل.
الثالثة: إذا قال: من رد علي عبدي فله دينار ثمَّ رده جماعة
كان ذلك الدينار مشتركا بينهم بالسوية لأن العمل حصل من الجميع لا من كل واحد فإن «من» عامة فتشمل ما إذا رد واحد و أكثر، و الرد لا يتعدد فهو مشترك بين الراد و ليس إلا عوض واحد و هو ما عينه لعدم قبوله الفعل للتعدد.
أما لو كان الفعل يقبل التعدد كدخول الدار و الصنعة ففعل كل واحد منهم ذلك الفعل استحق كل واحد منهم العوض لعموم الصيغة و لصدق الاسم على كل واحد منهم أنه دخل الدار، و لا يصدق على كل واحد أنه رد الآبق بل الفعل مستند إلى المجموع من حيث هو مجموع و فعل واحد، و لا بد من اعتبار غاية يعتد بها في الجعل على دخول الدار كما هو شرط في صحة الجعالة و إلا لم يصح كما سلف من اعتبار ذلك في أصل الجعالة.
و يدل عليه من الأخبار سوى ما دل بعمومه
صحيحة محمد بن قيس [١] عن أبي جعفر (عليه السلام) «قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل أكل و أصحاب له شاة فقال:
إن أكلتموها فهي لكم و إن لم تأكلوها فعليكم كذا و كذا، فقضى فيه أن ذلك باطل لا شيء في المؤاكلة من الطعام ما قل منه و ما كثر و منع غرامته فيه».
و أما الأخبار الدالة على اشتراط إباحة العمل بعد العمومات السابقة
فصحيح علي بن جعفر [٢] عن أخيه أبي الحسن (عليه السلام) كما في الكافي «قال: سألته عن جعل الآبق و الضالة قال: لا بأس به».
و رواه علي بن جعفر في الصحيح في كتاب المسائل، و
رواه في قرب الأسناد من الضعيف لاشتمال سنده على عبد الله [٣] «و أنا أسمع فقال:
[١] الكافي ج ٧ ص ٤٢٨ ح ١١، الوسائل ج ١٦ ص ١٣٩ ب ٥ ح ١.
[٢] الكافي ج ٦ ص ٢٠١ ح ٩، قرب الاسناد ص ١٢١، بحار الأنوار ج ١٠ ص ٢٦٤، الوسائل ج ١٦ ص ١٣٦ ب ١ ح ١.
[٣] لا يخفي عليك سقوط بعض العبارات هنا.